فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 791

614[وسكّن معا شنآن (ص) حّا (ك) لاهما

وفى كسر أن صدّوكم (حا) مد دلا]

أى وسكن كلمتى شنآن معا يعنى:

{ (وَلََا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ} [1] ) .

فى موضعين في هذه السورة، وضد الإسكان المطلق: الفتح، فقوله: صحا، كلاهما رمز قراءة الإسكان وأشار بهذا اللفظ إلى صحة الإسكان والفتح، أى صحت القراءة بهما في هذه الكلمة، ومعناها شدة البغض، وهما لغتان، ومن الإسكان قول الأحوص:

وإن لام فيه ذو الشنان وفندا

لأنه خفف الهمز بإلقاء حركته على الساكن قبله، وحذفه على ما تقرر في باب وقف حمزة وأن تعتدوا مفعول ثان لقوله ولا يجرمنكم أى لا يلبسنكم الشنآن العدوان وأن صدوكم، بالفتح: تعليل، أى لأنهم صدوكم، وكان الصد قد وقع سنة ست، ونزلت هذه الآية سنة ثمان، فاتضح معنى التعليل، وقراءة الكسر على معنى: إن حصل صد، ويصح أن يقال مثل ذلك، وإن كان الصد قد وقع كقوله تعالى:

{ (وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ} [2] ) .

أى إن يكونوا قد صدوكم، وقال أبو على معناه: إن وقع مثل هذا الفعل، وعلى ذلك قول الفرزدق:

أتغضب أن أذنا قتيبة حزنا

ودلا: معناه ساق سوقا رقيقا، ودلا: أى أخرج دلوه ملآء، وقد سبق وجه التجوّز به في مثل هذه المواضع، وهو أنه أنجح وحصل مراده، ولم يحقق مسعاه ونحو ذلك، والله أعلم.

615[مع القصر شدّد ياء قاسية (ش) قا

وأرجلكم بالنّصب (عمّ ر) ضا (ع) لا]

يريد { (وَجَعَلْنََا قُلُوبَهُمْ قََاسِيَةً يُحَرِّفُونَ} [3] ) .

فإذا قصر بحذف الألف وشددت الياء صار: قسية، على وزن العيلة، فالقراءتان بمعنى: عالمة وعليمة، وقيل: قسية ردية مغشوشة، من قولهم: درهم قسى. قال الزمخشرى وهو من القسوة، لأن الذهب والفضة

(1) سورة المائدة، آية: 2.

(2) سورة يونس، آية: 41.

(3) سورة المائدة، آية: 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت