إلى أصلها وهو الياء، لأنه من اليسار وأماما لا أصل له في الهمز، ويشبه في اللفظ ما هو مهموز، فيخفى على من لا خبرة له، فتعرض لبيانه بعض المتقدمين فقال: لا يجوز همز يوقنون والموقنين ويوفون والموفون وتورون ولا همز يولى ويوقى وموهن مما لا أصل له في الهمز، قال الحصرى:
ولا تهمزن ما كانت الواو أصله ... كقولك في الإنسان يوفون بالنّذر
والله أعلم.
هذا نوع من أنواع تخفيف الهمز المفرد، وأدرج معه في الباب مذهب حمزة في السكت، وهو مذكور في كتاب التيسير بعد باب الوقف على مرسوم الخط في باب يخصه، وذكر في الباب أيضا مسألة آلآن وعادا لولى وهما في التيسير في سورتى يونس والنجم، وهكذا ردءا ذكرها الدانى في سورة القصص.
وبالله التوفيق:
226 [وحرّك لورش كلّ ساكن آخر ... صحيح بشكل الهمز واحذفه مسهلا]
وصف الساكن بوصفين: أحدهما أن يكون آخر الكلمة، والهمز أول الكلمة التى بعدها لأن الأطراف أنسب للتغيير من غيرها، والثانى أن يكون الساكن الآخر صحيحا أى ليس بحرف مد ولين نحو:
{ (فِي أَنْفُسِهِمْ} [1] و {قََالُوا آمَنََّا} [2] ) .
لأن حرف المد لما فيه من المد بمنزلة المتحرك، فلم ينقل إليه كما لم ينقل إلى المتحرك ويدخل في هذا ميم الجمع قبل الهمز، لأن ورشا يصلها بواو، فلا ينقل حركة ذلك الهمز في نحو.
{ (وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ) } :
لأن قبله حرف مد ولين وهو الواو التى هى صلة الميم، فإن كان قبل الهمزة ياء أو واو ليسا بحرفى مد ولين، وذلك بأن ينفتح ما قبلهما، فإنه ينقل حركة الهمزة إليهما نحو:
{ (ابْنَيْ آدَمَ} [3] {ذَوََاتَيْ أُكُلٍ} [4] {خَلَوْا إِلى ََ} [5] {تَعََالَوْا} [6] أَتْلُ {وَلَوْ أَنَّهُمْ} [7] ) .
ودخل في الضابط أنه ينقل حركة الهمزة في أحسب الناس إلى الميم من ألف لام ميم، في أول العنكبوت وينقل إلى تاء التأنيث، نحو:
{ (قََالَتْ أُولََاهُمْ} [8] ) .
وإلى التنوين نحو:
{ (كُفُوًا أَحَدٌ} [9] ) .
(1) سورة النساء، آية: 65.
(2) سورة البقرة، الآيتان: 14و 16.
(3) سورة المائدة، آية: 37.
(4) سورة سبأ، آية: 16.
(5) سورة البقرة، آية: 14.
(6) سورة الأنعام، آية: 151.
(7) سورة النساء، آية: 64.
(8) سورة الأعراف، آية: 39.
(9) سورة الإخلاص، آية: 4.