فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 791

وذكر صاحب التيسير النسيء في سورتها ولئلا في هذا الباب، وأصلها لأن لا فأدغم.

225 [وإبدال أخرى الهمزتين لكلّهم ... إذا سكنت عزم كآدم أوهلا]

هذه المسألة موضعها «باب الهمزتين من كلمة، لا هذا الباب، فإنه للهمز المفرد.

وأخرى بمعنى آخرة، أى إذا اجتمع همزتان في كلمة، والثانية ساكنة، فإبدالها عزم، أى واجب لا بدّ منه، وفى الحديث «فكانت عزمة» والأصل: ذو عزم، أى إبدالها أمر معزوم عليه، وهو أن تبدل حرف مد، من جنس حركة ما قبلها، لثقل الهمزة الساكنة، ولا حركة لها فتسهل بين بين، فتعين البدل ولا يكون ذلك إلا في كلمة واحدة، وقال أبو بكر الأنبارى في كتاب الوقف والابتداء: وقد أجاز الكسائى أن يثبت الهمزتين في الابتداء، فأجاز للمبتدئ أن يقول ائت بقرآن بهمزتين. قال: وهذا قبيح، لأن العرب لا تجمع بين همزتين الثانية منهما ساكنة.

ثم قال: وأجاز الكسائى أن تبتدئ اؤتمن بهمزتين.

قلت: ثم مثل الناظم بمثالين فيهما نظر، أحدهما آدم وأصله على هذا الرأى أأدم، كأنه مشتق من أديم الأرض، أو من الأدمة، فوزنه أفعل، وقيل إنما وزنه فاعل، لأن التسمية بهذا الوزن غالبة في الأسماء القديمة التى هى عمود النسب بين إبراهيم ونوح صلوات الله عليهما، وذكره الزمخشرى في باب تخفيف الهمز من مفصله، وقال في تفسيره: أقرب أمره أن يكون على فاعل كعازر، وعابر، وشالح، وفالغ.

قلت: والوجهان محتملان أيضا في آزر، وإنما تعين مثالا لذلك: آخر، وآمن، وآتى، ونحوه.

المثال الثانى قوله: أو هلا، لفظ ليس في القرآن، وهو من قولهم «أو هل فلان، لكذا، أى جعل له أهلا، هكذا في شرح الشيخ، ويشهد له قول صاحب المحكم: آهله لذلك الأمر، وءأهله، ويجوز أن يكون من قولهم آهلك الله في الجنة إيهالا، أى أدخلكها وزوجك فيها، حكاه الجوهرى عن أبى زيد، وقد استعمل الناظم اسم المفعول من هذا في باب ياءات الإضافة في قوله: «وافق موهلا «واستعمل اسم الفاعل من ثلاثى هذا لازما في قوله: «فاهمز آهلا متأهلا» على ما سيأتى شرحه في موضعه إن شاء الله تعالى:

فقوله: أوهل، مثاله في القرآن:

{ (أُوتِيَ مُوسى ََ} [1] {أُوذِينََا مِنْ قَبْلِ} [2] {اؤْتُمِنَ أَمََانَتَهُ} [3] ) .

إذا ابتدأت، فهذه أمثلة قلبها ألفا وواوا ومثال قلبها ياء:

{ (لِإِيلََافِ قُرَيْشٍ. إِيلََافِهِمْ} [4] {ائْتِ بِقُرْآنٍ} [5] ) .

إذا ابتدأت به، وهذا أمر مجمع عليه لغة، ولا يختص بقراءة القرآن، ولهذا صح تمثيله بأوهل وهو بدل لازم لا يرتد تصغيرا ولا تكسيرا، كأواخر، وأو يخر، بخلاف قولهم ميقات ومواقيت، وموسر ومياسير، ومويقت ومويسر، فرد الجمع والتصغير ياء ميقات إلى أصلها، وهو الواو، لأنه من الوقت وردا واو موسر

(1) سورة البقرة، آية: 136.

(2) سورة الأعراف، آية: 129.

(3) سورة البقرة، آية: 283.

(4) سورة قريش، آية: 1و 2.

(5) سورة يونس، آية: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت