فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 791

ولا ياء فيها للإضافة وارد ... وفى المتعالى زائد قد تحصلا

سورة إبراهيم عليه السّلام

797[وفى الخفض في الله الّذى الرّفع (عمّ) خا

لق امدده واكسر وارفع القاف (ش) لشلا]

يريد اسم الله تعالى الذى في قوله:

{ (إِلى ََ صِرََاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ. اللََّهِ الَّذِي لَهُ) } .

فرفعه على الابتداء، والخفض على البدل من العزيز الحميد أو هو عطف بيان، وأما ألم تر أن الله خلق السموات فقرأه حمزة والكسائى خالق على أنه اسم فاعل، فمدا بعد الخاء وكسر اللام ورفعا القاف، لأنه خبر أن وقراءة الباقين خلق على أنه فعل ماض، ثم قال:

798[وفى النّور واخفض كلّ فيها والأرض

هاهنا مصرخىّ اكسر لحمزة مجملا]

أى وافعل مثل ذلك في سورة النور، في قوله تعالى:

{ (وَاللََّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مََاءٍ} [1] ) .

واخفض لفظ كل فيها بإضافة خالق إليه، والباقون نصبوا كل لأنه مفعول خلق، وقوله والأرض هاهنا أى واخفض لفظ الأرض في سورة إبراهيم على قراءة حمزة والكسائى، لأنه معطوف على السموات، والسموات في قراءتهما مخفوضة لإضافة خالق إليها، والسموات في قراءة غيرهما مفعولة بقوله خلق، فهى منصوبة، وإنما علامة نصبها الكسرة، فلما اتحد لفظ النصب والجر لم يحتج إلى ذكر السموات، وذكر ما عطف عليها، وهو الأرض، لأن فيها يبين النصب من الجر، فمن كانت السموات في قراءته منصوبة نصب الأرض بالعطف عليها، وقرأ حمزة وما أنتم بمصرخيّ بكسر الياء المشددة وقرأ الباقون بفتحها، وهو الوجه، لأن حركة ياء الإضافة الفتح مطلقا، سكن ما قبلها أو تحرك، وقوله: مجملا، يعنى في تعليل قراءة حمزة، وهو من قولهم أحسن وأجمل في قوله أو فعله، أى اكسر غير طاعن على هذه القراءة، كما فعل من أنكرها من النحاة، ثم ذكر وجهها فقال:

799[كها وصل أو للسّاكنين وقطرب

حكاها مع الفرّاء مع ولد العلا]

ذكر لها وجهين من القياس العربى، مع كونها لغة محكية، وإنما تكلف ذلك لأن جماعة من النحاة أنكروا هذه القراءة، ونسبوها إلى الوهم واللحن. قال الفراء في كتاب المعانى: وقد خفض الياء من مصرخىّ: الأعمش

(1) سورة النور، الآية: 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت