فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 791

725[ويكسر لا أيمان عند ابن عامر

ووحّد (حقّ) مسجد الله الأوّلا]

أراد { (إِنَّهُمْ لََا أَيْمََانَ لَهُمْ} [1] ) .

الفتح جمع يمين، والكسر بمعنى الإسلام، أو بمعنى الأمان، أى لا تؤمنهم من القتل، وتقدير البيت: ويكسر عند ابن عامر لا إيمان ولا ينبغى من جهة الأدب أن يقرأ إلا بفتح الهمزة وإن كان كسرها جائزا في التلاوة وذلك لقبح ما يوهمه تعلق عند بأيمان وموضع لا أيمان رفع: أى يكسر همز هذا اللفظ، فليته قال:

وهمزة لا أيمان كسر ابن عامر، وقوله تعالى:

(ما كان للمشركين أن يعمروا مسجد الله) .

وحّده ابن كثير وأبو عمرو لأن المراد به المسجد الحرام وليدل على أنه إنما جمع ثانيا باعتبار أن كل مكان منه مسجدا، وأريد به جميع المساجد، والتوحيد يؤدّى معناه، كما تقدم في مواضع، ومن جمع فلهذا المعنى ولموافقته الثانى إنما يعمر مساجد الله فجمعه متفق عليه.

726[عشيراتكم بالجمع (ص) دق ونوّنوا

عزير (ر) ضى (ن) صّ وبالكسر وكّلا]

جمع أبو بكر: عشيراتكم، كما جمع مكانات، وعبر عن قراءته ثم بمد النون، وهنا بالجمع، لأنه لم يمكنه هنا أن يقول بمد الراء، ولو قال بالمد لم يحصل الغرض، لأن في عشيرتكم مدين: الياء والألف، فلو قال بالمد موضع بالجمع لظن أنه الياء، فعدل إلى لفظ الجمع، وكذا لو كان أطلق لفظ المد في مكانات، لم يدر أى الألفين أراد، فقيد بقوله: مد النون، وقد سبق معناه، ومن نون: عزير، فهو عنده اسم عربى فهو منصرف، وكسر التنوين لالتقاء الساكنين، وهو مبتدأ وابن خبره، ومن لم ينون فهو عنده أعجمى، فلم يصرفه، وهذا اختيار الزمخشرى * وقيل: بل عربى، وإنما ابن صفة، فحذف التنوين لوقوع ابن بين علمين والخبر محذوف، أى: معبودنا أو نبينا، أو يكون المحذوف هو المبتدأ: أى المعبود أو، النبى عزير، وأنكر عبد القاهر الجرجانى في كتاب [دلائل الإعجاز] هذا التأويل، وقرره أحسن تقرير.

وحاصله أن الإنكار ينصرف إلى الخبر، فيبقى الوصف كأنه مسلّم، كما تقول. قال فلان: زيد بن عمرو قادم، وإنما يستعمل مثل هذا إذا لم يقدر خبر معين، ويكون المعنى أنهم يلهجون بهذه العبارة كثيرا في محاوراتهم لا يذكرون عزيرا إلا بهذا الوصف، وقيل حذف التنوين لالتقاء الساكنين كما قرأ بعضهم:

(1) سورة التوبة، آية: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت