فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 791

632[و (صحبة) يصرف فتح ضمّ وراؤه

بكسر وذكّر لم يكن شاع وانجلا]

أى الذى صحب يصرف فتح يائه، وكسر رائه كما تقول: صحبة زيد عمرو، وبكر: وإنما قال فتح ضم ولم يقل فتح ياء، لما ذكرناه في فتح ضم استحق، يريد قوله تعالى:

{ (مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ} [1] ) .

قراءة صحبة على معنى من يصرف الله عنه العذاب، وقراءة الباقين على بناء الفعل للمفعول، وأما:

{ (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلََّا أَنْ قََالُوا} [2] ) .

فقراءة حمزة والكسائى يكن بالياء، وهذا معنى التذكير الذى أشار إليه بقوله: وذكر، فإن الباقين قرءوا بالتاء على التأنيث، فسم يكن على قراءتهما قوله: أن قالوا، وفتنتهم الخبر، وأما قراءة الباقين فمن نصب فتنتهم، فهذا وجهها، ومن رفع فتنتهم جعلها الاسم، والخبر: أن قالوا، والله أعلم.

633[وفتنتهم بالرّفع (ع) ن (د) ين (ك) امل

وبا ربّنا بالنّصب (ش) رّف وصّلا]

من رفع الفتنة مع تأنيث يكن فقراءته ظاهرة، ومن نصبها ففي قراءته إشكال، فإن الاسم إن قالوا، وهو مذكر، فما وجه التأنيث؟ وهى قراءة أبى عمرو ونافع وأبى بكر؟ فقال أبو على: أنث أن قالوا لما كان الفتنة في المعنى، وفى التنزيل:

{ (فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا} [3] ) .

وقال لبيد:

فمضى وقدمها وكانت عادة ... منه إذ هى غردت إقدامها

فأنث الإقدام لما كان العادة في المعنى، قال: وقد جاء في الكلام: ما جاءت حاجتك، فأنث ضمير ما حيث كان الحاجة في المعنى، ونصب الحاجة، ومثل ذلك قولهم من كانت أمك؟ فأنث ضمير من حيث كان، الأم، ومثله:

{ (وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلََّهِ} [4] ) .

(1) سورة الأنعام، آية: 16.

(2) سورة الأنعام، آية: 23.

(3) سورة الأنعام، آية: 190.

(4) سورة الأحزاب، آية،: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت