فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 791

فبشر عبادى زائد في نظومنا ... مضاف لذى التيسير، والكل قد جلا

أى ولكل قول من ذلك وجه صحيح.

1010[ويدعون خاطب (إ) ذ (ل) وى هاء منهم

بكاف (ك) فى زد الهمز (ث) مّلا]

أراد والذين تدعون من دونه الخلاف فيه في الغيب، والخطاب ظاهر، وقوله إذ لوى، أى أعرض لأنه عدل إلى الخطاب فأعرض عن إجراء الكلام على الغائبين في قوله ما للظالمين من حميم ولا شفيع وأما أشد منهم قوّة فكتب في مصاحف الشام موضع منهم بالهاء منكم بالكاف، فكل قرأ بما في مصحفه، والكلام فيه كما في يدعون لأنه خطاب وغيب، وأما إنى أخاف أن يبدل دينكم وأن فقراءة الجماعة بواو العطف، وزاد الكوفيون قبل الواو همزة، وأسكنوا الواو فصارت أو أن، بحرف أو، وهو للعطف أيضا، إلا أنه للترديد بين أمرين، والواو للجمع بينهما، وكذلك هى في مصاحف الكوفة بزيادة همزة، وكل واحد من الأمرين مخوف عنده، فوجه الجمع ظاهر ووجه الترديد أن كل واحد منهما كان في التحذير، فكيف إذا اجتمعا، وقوله ثملا هو جمع ثامل وهو المصلح والمقيم، وقد سبق شرحه في المائدة، ونصبه هنا على أنه ثانى مفعولى زد، كما تقول زد الدراهم قوما صالحين، ويجوز أن يكون حالا من الهمزة، على تقدير ذا ثمل، أى جماعة مصلحين للمعنى مقيمين على القراءة به، ويجوز أن يكون حالا من فاعل زد، لأنه لم يرد به واحدا وإنما هو خطاب لكل قارئ، فهو كما تقدم في الفرقان وخاطب يستطيعون عملا، والله أعلم.

1011[وسكّن لهم واضمم بيظهر واكسرن

ورفع الفساد انصب (إ) لى (ع) اقل (ح) لا]

أى سكن الواو للكوفيين كما تقدم، ثم تكلم في خلاف كلمة يظهر، فقال: ضم تاء واكسر هاءه فيصير يظهر من أظهر، فهو فعل متعد، فلزم نصب الفساد لأنه مفعوله وفاعله ضمير يرجع إلى موسى عليه السّلام، وقراءة الباقين بفتح الياء والهاء ورفع الفساد على أنه فاعل يظهر، فقوله: واضمم بيظهر أى بهذا اللفظ، والنون في واكسرن للتأكيد، وإلى عاقل متعلق بحال محذوف، أى وانصب رفع الفساد مضيفا ما ذكرت إلى قارئ عاقل حلا:

1012[فأطّلع ارفع غير حفص وقلب نو

ونوا (م) ن (ح) ميد ادخلوا (نفر ص) لا]

فاطلع بالرفع عطف على أبلغ وبالنصب لأنه في جواب الترجى، ونظيره ما يأتى في سورة عبس، وأما على كل قلب متكبر فمن نون قلب فمتكبر صفة له، لأنه محل الكبر، ومن أضاف كان متكبر صفة للجملة، والتقدير على قلب لمتكبر، وقدر أبو على على كل قلب كل متكبر، فحذفت كل الثانية، وقدر الزمخشرى على قراءة التنوين: على كل ذى قلب، ولا حاجة إلى شيء من ذلك، فالمعنى في القراءتين أوضح من أن تحتاج إلى حذف، وإنما قدر أبو على «كل» الثانية لتقيد العموم في أصحاب القلوب، لأنه ظن أن ظاهر

الآية لا تفيد إلا الطبع على جملة القلب، وجوابه أن عموم «كل» المضاف إلى «القلب» للقلوب وأصحابها، لأنه شامل لقلوب المتكبرين، فاسترسل العموم على الكلمتين، لأن المضاف إلى المضاف إلى كل كالمضاف إليها نفسها، والدليل عليه أن ما من قلب لمتكبر إلا وهو داخل في هذا اللفظ، وذلك هو المقصود، فلا فرق بين أن تقول كل قلب متكبر، أو قلب كل متكبر، وروى أن ابن مسعود قرأها كذلك، فهو شاهد لقراءة الإضافة، قال أبو عبيد معنى على قلب متكبر، وعلى قلب كل متكبر يرجعان إلى معنى واحد، وقال الفراء المعنى في تقدم القلب وتأخره واحد، سمعت بعض العرب يقول: يرجّل شعره يوم كل جمعة يريد كل جمعة، والمعنى واحد، وقوله غير حفص يحتمل أمرين: أحدهما أن يكون على حذف حرف النداء، أى يا غير حفص، كأنه نادى القارئين لذلك، والثانى أن يكون حالا أى غير قارئ لحفص أى إذا قرأت لغيره فارفع، وقوله من حميد أى هو تنزيل من حميد، يعنى الله تعالى، كما قال تنزيل من حكيم حميد ويجوز أن يقدر آخذين للتنوين من قارئ حميد، أى محمود الطريقة في الثقة والعلم، ثم قال: ادخلوا أى ادخلوا آل فرعون نفر صلا، أى ذو صلا، يريد الذكاء، على ما سبق تفسيره في سورة الأنعام وغيرها، وهو خبرا ادخلوا، ثم ذكر ما يفعل فيه هؤلاء، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت