فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 791

معدودة في باب إمالة الألف، لا في باب إمالة الهاء، وذكر مكى في مناة خلافا مبنيا على أصل الألف، واختار عدم الإمالة، وذكر الدانى في ألف الحياة خلافا أنها منقلبة عن واو و، عن ياء، وإنما لم تمل على هذا القول لكونها مرسومة في المصحف بالواو، والله أعلم.

أى باب حكم الراءات أو باب الإمالة الواقعة في الراءات، وقد سبق إمالة الألفات والهاءات، وقد عبر في هذا الباب عن الإمالة بالترقيق: تنبيها على أنها إمالة بين اللفظين، وقد عبر عنه الدانى في التيسير بالإمالة، والترقيق من أسماء الإمالة، فلهذا قال الشاطبى: «وقد فخموا التنوين وقفا ورققوا» وقد تقدم ذكر إمالة ورش لذوات الراء بين بين، وهذا الباب تتمة لمذهبه في إمالة الراء، حيث لا يميلها غيره، وهو إذا لم يكن بعدها ألف، أو كان، ولكنها ألف غير طرف أو ألف تثنية نحو:

(فراش وساحران) .

فقوله: «وما بعد راء شاع حكما» لا يدخل فيه هذان النوعان، لأن الإمالة المذكورة في ذلك البيت للألف لا للراء، وجاءت إمالة الراء تبعا لها، والمذكور في هذا الباب إمالة الراء لا الألف، فلم يضر وقوع ألف التثنية بعدها ولا غيرها، وإن كان قد خالف في بعض هذا مخالف، على ما سنذكره إن شاء الله سبحانه، والله أعلم.

342 [ورقّق ورش كلّ راء وقبلها ... مسكّنة ياء أو الكسر موصلا]

رقق: أى أمال بين بين، قال في التيسير: اعلم أن ورشا كان يميل فتحة الراء قليلا بين اللفظين، وكذا قال في باب الإمالة، وقال مكى: كان ورش يرقق الراء، فيعلم من هذا الإطلاق أن الترقيق في هذا الباب عبارة عن إمالة بين بين. ويستخرج من هذا أن إمالة الألفات بين بين، على لفظ الترقيق في هذا الباب، على ما ينطق به قراء هذا الزمان، وقد نبهنا على ذلك في شرح قوله: «وذو الراء ورش بين بين» فالمراد من ترقيق الراء تقريب فتحها من الكسرة، وقوله كل راء: يعنى ساكنة كانت أو متحركة بأى حركة تحركت على الشروط المذكورة، إلا ما يأتى استثناؤه، وقوله مسكنة: حال مقدمة لو تأخرت لكانت صفة للياء، والواو في وقبلها للحال: أى رققها في حال كون الياء الساكنة قبلها، نحو:

(غير والخير ولا ضير وميراث وفقيرا والمغيرات) .

ولا يكون قبل الياء الساكنة إلا مفتوح أو مكسور، وقد مثلنا بالنوعين، ثم قال: أو الكسر، أى أو أن يكون قبل الراء كسر، نحو:

(الآخرة وباسرة والمدبّرات) .

ولا فرق في المكسور بين أن يكون حرف استعلاء أولا، وتقع حروف الاستعلاء قبلها إلا الغين نحو:

( {نََاضِرَةٌ. إِلى ََ رَبِّهََا نََاظِرَةٌ} قاصرات قطران) .

ونحوه، فهذه ستة، ودخل ذلك كله تحت قوله: «كل راء» أى سواء توسطت أو تطرفت لحقها تنوين أو لم يلحقها، كان المكسور قبلها حرف استعلاء أو غير حرف استعلاء، فالراء مرققة محالة بين اللفظين لورش سواء وصل الكلمة أو وقف عليها، وقوله موصلا: حال من الكسر، أى: يكون الكسر موصلا بالراء في كلمة واحدة، احترازا مما يأتى ذكره، وهو: الكسر العارض، والمفصل، والغرض من الإمالة والترقيق مطلقا

اعتدال اللفظ وتقريب بعضه من بعض، بأسباب مخصوصة، وأسباب ترقيق الراء هنا لورش: أن يكون قبلها ياء ساكنة، أو كسرة لازمة متصلة: لفظا أو تقديرا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت