فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 791

وزد نذرى ستا كذا الداع فيهما ... بقاف المنادى مع وعيدى معا علا

1052[وو الحبّ ذو الرّيحان رفع ثلاثها

بنصب (ك) فى والنّون بالخفض (ش) كلّا]

ثلاثها بمنزلة كلها في صحة الإضافة، وأنث العدد قصدا إلى الكلمات وأطلق الرفع والنصب في الثلاث على حسب ما يليق بكل منها، فرفع الحب والريحان بالضمة فيهما، ونصبهما بالفتحة فيهما، ورفع ذو بالواو ونصبها بالألف.

وفى قوله في البقرة: ناصبا كلماته، بكسر لم يجتز بلفظ النصب حتى يبين أنه بالكسر، لتيسر ذلك عليه ثم وتعسره هنا، وإلا فالمعهود في عبارته بالنصب إنما هو الفتحة ورفع الثلاثة بالعطف على فاكهة، أى فيها فاكهة والحب والريحان، وذو: صفة للحب، ونصبها بفعل مضمر أى وخلق الحب ذا العصف والريحان ورسمت ذا بالألف في المصحف الشامى، وخفض حمزة والكسائى النون من الريحان على تقديمه ذو العصف وذو الريحان، والريحان الورق الذى يشم والنصف ورق الزرع، ولا خلاف في جره، لأنه مضاف إليه صريحا، وقوله شكل من شكلت الكتاب إذا قيدته بالضبط بما يدل على الحركات مأخوذ من شكال الدابة لأن اللفظ قبل شكله متردد من جهات يتعين بالشكل بعضها:

1053[ويخرج فاضمم وافتح الضّمّ (إ) ذ حمى

وفى المنشآت الشّين بالكسر (ف) احملا]

يريد {مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ} قرأه الجماعة على إسناد الفعل إلى الفاعل، وقرأه نافع وأبو عمرو على أنه فعل ما لم يسم فاعله، فضما الياء وفتحا الراء المنشآت بكسر الشين وفتحها نعت للجوار، وهى السفن فقراءة الفتح ظاهرة لأنها أنشئت وأجريت، وقيل المرفوعات الشرع، وقيل في معنى الكسر إنها تنشئ الموج بجربها أو ترفع الشرع، أو تنشئ السير على طريق المجاز، نحو مات زيد، ومرض فمات، يضاف الفعل إليه إذا وجد فيه وهو في الحقيقة لغيره، والفاء في فاحملا زائدة، وهى رمز، والشين مفعول به، أى احمل الشين بالكسر، أى انقلها كذلك، وأراد احملن بنون التأكيد، فأبدلها ألفا كما سبق في نظائر له، ثم تمم الرمز فقال:

1054[ (ص) حيحا بخلف نفرغ الياء (ش) ائع

شواظ بكسر الضّمّ مكّيتهم جلا]

أى كسر الشين حمزة وأبو بكر بخلاف عنه وأما سنفرغ لكم أيها الثقلان فالخلاف فيه بالياء والنون ظاهر، قال أبو على: وليس الفراغ هنا فراغا من شغل، ولكن تأويله القصد، كما قال جرير.

الآن قد فرغت إلى تميم

وقال الزمخشرى: المراد التوفر على النكاية، أى لا يكون له شغل سواه، ستنقضى شئون الدنيا فلا يبقى إلا شأن واحد، وهو جزاؤكم، والشواظ بكسر الشين وضمها: لغتان، وهو اللهب، وقوله جلا، ليس برمز لأنه قد صرح بالقارئ، وهو مكيهم، فلا رمز معه، والله أعلم.

1055[ورفع نحاس جرّ (حقّ) وكسر مي

م يطمث في الأولى ضمّ (ت) هدى وتقبلا]

رفع مفعول جر، وحق فاعله، ورأيت في بعض النسخ رفع بالضم على الابتداء، وجر بالرفع خبره، وحق مجرور بالإضافة كلا اللفظين صواب، ووجهه ظاهر، ووجه رفع نحاس العطف على شواظ، وجره عطف على نار، أى الشواظ من نار ونحاس، وفى النحاس قولان: أحدهما أنه الدخان، والثانى أنه الصفر المذاب، وفى الشواظ أيضا قولان لأهل اللغة، قال أبو عبيد: هو اللهب لا دخان فيه، وقال بعضهم لا يكون الشواظ إلا من النار والدخان جميعا، فإن قلنا: النحاس بمعنى الدخان، والشواظ ما لا دخان فيه ظهرت قراءة الرفع، وعلى القول الآخر تظهر قراءة الجر، وإن قلنا: النحاس هو الصفر المذاب ظهرت أيضا قراءة الرفع، واستخرج أبو على وجها لقراءة الجر على قولنا الشواظ ما لا دخان فيه، وهو أن التقدير وشيء من نحاس، فيحذف الموصوف وتقام الصفة مقامه، ثم حذفت من: من قوله ومن نحاس، لأن ذكره قد سبق في من نار، ويقال طمث البكر يطمثها ويطمثها ويطمثها بفتح الميم في الماضى، وبكسرها وبضمها في المضارع إذا دماها بالجماع، وعنى بالأولى التى بعدها كأنهن الياقوت ضم الميم الدورى عن الكسائى، وإعراب قوله نهدى وتقبلا سبق في شرح قوله في باب الإمالة «أمل تدعى حميدا وتقبلا» :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت