فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 791

681[وتذّكّرون الغيب زد قبل تائه

(ك) ريما وخفّ الذّال (ك) م (ش) رفا (ع) لا]

أى زاد ابن عامر ياء، فقرأ:

(قليلا ما يتذكّرون [1] .

وخفف الذال، والباقون لم يزيدوا هذه الياء الدالة على الغيب، وهم في تخفيف الذال وتشديدها مختلفون، على ما سبق في الأنعام، وإنما احتاج إلى إعادة الكلام في تخفيف الذال هنا لأجل زيادة ابن عامر على تخفيفها، وقد سبق الكلام في تعليل مثل هذه القراءات، وفى معنى قوله: كم شرفا علا في سورة النساء، والله أعلم.

682[مع الزّخرف اعكس تخرجون بفتحة

وضمّ وأولى الرّوم (ش) افيه (م) ثّلا]

أراد { (وَمِنْهََا تُخْرَجُونَ. يََا بَنِي آدَمَ} [2] ) .

وفى الزخرف:

{ (بَلْدَةً مَيْتًا كَذََلِكَ تُخْرَجُونَ} [3] ) .

والأولى من الروم:

{ (وَكَذََلِكَ تُخْرَجُونَ وَمِنْ آيََاتِهِ} [4] ) .

احترز من الثانية، وهى:

{ (ثُمَّ إِذََا دَعََاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذََا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} [5] ) .

فإنهم أجمعوا على أن الفعل فيه مسندا إلى الفاعل، فاختلفوا في المواضع الثلاثة المذكورة، فقرأها حمزة والكسائى وابن ذكوان كذلك مسماة للفاعل، وقرأها غيرهم على بناء الفعل للمفعول، ووجه القراءتين ظاهر، لأنهم أخرجوا فخرجوا، فقوله بفتحة: يعنى في التاء، وضم يعنى في الراء، ولو قال: بفتحة فضم فعطف بالفاء كان أجود من الواو هنا، لأن قراءة الباقين أيضا بضم وفتحة، والواو لا تقتضى ترتيبا، وإذا قيل ذلك بالفاء بان أن الضم بعد الفتحة، فيفهم أنها على إسناد الفعل إلى الفاعل وفائدة قوله: اعكس، أن يجعل مكان فتحة التاء ضمة، ومكان الضم فتحا، ولولا قوله: اعكس لجعلت مكان الفتحة كسرة، لأنها ضدها.

(1) سورة الأعراف، آية: 30.

(2) سورة الأعراف، آية: 26و 27.

(3) سورة الأعراف، آية: 11.

(4) سورة الروم، آية: 19و 20.

(5) سورة الروم، آية: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت