فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 791

قال السخاوى: وقد عاب علينا يوما الإقراء في الطريق. ولنا في أبى عهد الرحمن السّلمى أسوة حسنة، وقد كان ممن هو خير منا قدوة.

أما الأجرة فمنعها أبو حنيفة والزهرى، وجماعة لقوله عليه الصلاة والسلام «اقرءوا القرآن، ولا تأكلوا به [1] .

قالوا: ولأن حصول العلم متوقف على معين من قبل المتعلم فيكون ملتزما ما لا يقدر على تسليمه، فلا يصح.

قال في الهداية، وبعض المشايخ استحسن الإيجار على تعليم القرآن اليوم، لأنه قد ظهر التوانى في الأمور الدينية، وفى الامتناع عن ذلك تضييع حفظ القرآن.

وأجازها الحسن وابن سيرين والشعبى إذا لم يشترط.

وأجازها مالك مطلقا: سواء اشترط المعلّم قدرا في كل شهر أو جمعة، أو يوم. أو غيرها. أو شرط على كل جزء من القرآن كذا، ولم يشترط شيئا من ذلك. ودخل على الجهالة من الجانبين، هذا هو المعول عليه.

وقال ابن الجلّاب [من المالكية] . لا يجوز إلا مشاهرة: أى مقدرة بشهر ونحوه، ومذهب مالك:

أنه لا يقضى للمعلم بهدية الأعياد والجمع.

وهل يقضى بالحذاقة: وهى «الإصرافة» إذا جرى بها العرف أو لا؟ قولان، الصحيح: نعم.

قال سحنون: وليس فيها شيء معلوم. وهى على قدر حال الأب.

قال: وإذا بلغ الصبى ثلاثة أرباع القرآن، لم يكن لأبيه إخراجه، ووجبت الختمة للمعلم، ووقف في الثلثين.

فرع:

انظر هل يقضى على القارئ بإعطاء شيء إذا قرأ رواية، ولم أر فيها عند المالكية نصا والظاهر: أن حكمها حكم الحذاقة.

ومذهب الشافعى: جواز أخذ الأجرة إذا شارطه واستأجره أجرة صحيحة.

قال الأصفونى فى [مختصر الروضة] : ولو استأجره لتعليم قرآن عيّن السورة والآيات، ولا يكفى أحدهما على الأصح.

(1) قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «اقرءوا القرآن واعملوا به، ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به» رواه الإمام أحمد والطبرانى وأبو يعلى والبيهقى في شعب الإيمان عن عبد الرحمن بن شبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت