فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 791

هو مرقق في الوصل ومفخم إذا ابتدئ به سواء قرئ برفع الهاء أو يجرها والله أعلم.

هذه ترجمة كان ينبغى أن يذكر في بابها جميع ما يتعلق به في تلاوة القرآن، فإن قوله: أواخر الكلم يشمل آخر كل كلمة، ومن جملة الكلم المنصوب المنوّن يقف القراء عليه بألف مبدلة من التنوين والمرفوع المنوّن، والمجرور المنوّن يوقف عليهما بالسكون من غير أن يبدل من تنوينهما واوا أو ياء، وهذه هى اللغة الفصيحة ومن العرب من يبدل في الجميع، ومنهم من لا يبدل في الجميع، فترك بيان هذا وهو مهم، ولم يذكر في الباب إلا الكلام في الروم والإشمام، وهما أيضا وجهان للعرب في الوقف، فهذه خمس لغات، وفى الوقف أيضا لغتان:

النقل والتضعيف، ولم يقرأ بهما أحد إلا قليلا.

وحكى مجاهد عن أبى عمرو:

{ (وَتَوََاصَوْا بِالصَّبْرِ) } .

يشم الباء شيئا من الجر، ولا يشبعه، قال: وهذا لا يجوز إلا في الوقف، لأنه ينقل كسرة الراء إلى الباء، وحكى الأهوازى عن الضبى عن حمزة:

(دفء وجزء وملء) .

بالتشديد من غير همز في حال الوقف.

قلت: وفى الطرق المشهورة أن القراءة إنما جاءت باللغة الأولى: الفصحى، وبالروم والإشمام، وهما أيضا.

فصيحتان، فكان ينبغى أن تكون ترجمة هذا الباب «باب الروم والإشمام» ولكن تبع الناظم في هذا عبارة التيسير، والله أعلم.

364[والاسكان أصل الوقف. وهو اشتقاقه

من الوقف عن تحريك حرف تعزّلا]

أى اشتقاق الوقف، من قولك: وقفت عن كذا إذا لم تلابسه، فلما كان هذا وقفا عن الإتيان بالحركة سمى وقفا، لأن لغة العرب أن لا يوقف على متحرك، فالأصل أن يكون الوقف بالإسكان لهذا، ولأنه أخف، والوقف موضع تخفيف، وقوله: تعزلا، يعنى: أن الحرف صار بمعزل عن الحركة، يقال اعتزله وتعزله، ومنه: الأعزل الذى لا سلاح معه، فيجوز أن يكون تعزلا: صفة لحرف، وقد ذكرنا معناه، ويجوز أن يكون صفة لتحريك حرف، أى لتحريك انعزل عن محله.

فإن قلت في قوله: وهو اشتقاقه: إشكال، لأن المعنى يؤول إلى تقدير، والوقف اشتقاقه من الوقف، ولا يكون اللفظ مشتقا من نفسه، ووجه الكلام إنما يسمى وقفا، من قولهم: وقفت عن كذا، لأنه وقف من الحركة.

قلت: يجوز أن يكون، وهو ضمير الشأن لا ضمير الوقف، فيلتئم الكلام ولا يتنافر، وهذا الذى ذكره تبرع منه، وليس في كتاب التيسير الذى نظمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت