فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 791

952[يروا (صحبة) خاطب وحرّك ومدّ في الن

نشاءة (حقّا) وهو حيث تنزّلا]

أى تروا قراءة صحبة، فحذف المضاف للعلم به، ثم بين القراءة: ما هى، فقال خاطب أى بالخطاب، ولم ولو لم يبينها لما حملت إلا على ضد الخطاب وهو الغيب، لإطلاقه يريد {أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللََّهُ الْخَلْقَ}

وجه الخطاب أن قبله {وَإِنْ تُكَذِّبُوا} ووجه الغيبة {فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ} ، والنشأة بإسكان الشين والقصر على وزان الرأفة والرحمة، والنشاءة بفتح الشين والمد على وزان الكآبة، كلاهما لغة، وقد حكى فتح همزة الرأفة ومدها أيضا، ولغة القصر أقوى، قال أبو عبيد: هى اللغة السائرة والقراءة المعروفة، قال أبو على: حكى أبو عبيد النشأة ولم يذكر الممدود، قال: وهو في القياس كالرأفة والرآفة والكأبة والكآبة، قال مكى: وهو مصدر من غير لفظ ينشى، والتقدير ثم الله ينشئ الأموات فينشئون النشأة الآخرة، وقوله وهو حيث تنزلا يعنى هنا وفى سورتى النجم والواقعة وأن عليه النشأة:

{ (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى ََ} [1] ) .

قال صاحب التيسير: ووقف حمزة على وجهين في ذلك: أحدهما أن يلقى حركة الهمزة على الشين ثم يسقطها طردا للقياس، والثانى أن يفتح الشين ويبدل الهمزة ألفا اتباعا للخط، قال: ومثله قد سمع من العرب والله أعلم.

953[مودّة المرفوع (ح) قّ (ر) واته

ونوّنه وانصب بينكم (عمّ ص) ندلا]

رفع «مودة» على أنها خبر «إن» إن كانت «ما» موصولة أى إن الذى اتخذتموه من دون الله أوثانا ذو مودّة بينكم، وإن كانت «ما» كافة فمودّة خبر مبتدأ محذوف، أى هى مودّة بينكم أو مبتدأ والخبر في الحياة الدنيا ومن نصب مودّة فلا يكون ما في إنما إلا كافة ونصبها على أنها مفعول من أجله، ويكون اتخذ على هذا الوجه وعلى قراءة الرفع متعديا إلى مفعول واحد نحو:

{ (أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللََّهِ عَهْدًا فَلَنْ} [2] ) .

ويجوز أن يكون مودّة ثانى مفعولى اتخذوا أيمانهم جنة وبينكم بالنصب ظرف منصوب بالمصدر الذى هو مودّة، ويجوز أن يكون صفة له أى مودّة كائنة بينكم، وخفض بينكم بالإضافة إلى مودّة المنصوبة والمرفوعة على وجه الاتساع في الظروف نحو:

{ (شَهََادَةُ بَيْنِكُمْ} [3] ) .

(1) سورة الواقعة، آية: 62.

(2) سورة البقرة، آية: 81.

(3) سورة المائدة، آية: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت