فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 791

950[ويحبى خليط يعقلون (ح) فظته

وفى خسف الفتحين حفص تفخّلا]

الخلاف في يجبى إليه بالتذكير والتأنيث ظاهر، لأن تأنيث الثمرات غير حقيقى، ومعنى قوله خليط أى مألوف معروف ليس بغريب، أى تذكير يجبى خليط لم يؤنثه سوى نافع، وأما وما عند الله خبر وأبقى أفلا تعقلون فقرأه أبو عمرو وحده بالغيب وغيره بالخطاب وهما أيضا ظاهران، وأما لخسف بنا فقرأه على بناء الفعل للفاعل حفص على معنى لخسف الله بنا وقرأ غيره على بناء الفعل للمفعول بضم الخاء وكسر السين ومعنى تنخلا اختار حفص في خسف الفتحين يعنى فتح الخاء والسين ولم يذكر قراءة الباقين ولا يؤخذ من الضد إلا كسر السين، وأما ضم الخاء فإن الضم ضد الجزم ونظير القراءتين هنا.

{ (اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ} [1] ) .

فى المائدة وعبارته هناك جيدة وضم استحق افتح لحفص وكسره وكأنه أشار هنا بالفتحين إلى قراءته هناك أو إلى قوله في أوّل السورة وفى نرى الفتحان فإنهما فتحا ضم وكسر فكذا في خسف، والله أعلم.

951[وعندى وذو الثّنيا وإنّى أربع

لعلّى معا ربّى ثلاث معى اعتلا]

فيها اثنتا عشرة ياء إضافة عندى أو لم يعلم فتحها نافع وأبو عمرو واختلف فيها عن ابن كثير ستجدنى إن شاء الله فتحها نافع وحده وهى التى عبر عنها بقوله وذو الثنيا، أى واللفظ المصاحب للثنيا والثنيا الاسم من الاستثناء وإنما عبر عنها بذلك لأن بعدها إن شاء لله، وهذا اللفظ يطلق عليه علماء الشريعة وغيرهم لفظ الاستثناء باعتبار أصل اللغة لأنها ثبت اللفظ المعلق بها عن القطع بوقوع موجبه وفى الحديث: «إذا حلف الرجل فقال إن شاء الله فقد استثنى» وقد تقدم في باب ياءات الإضافة التعبير عنها بقوله وما بعده إن شاء، وإنما لم ينص عليها بلفظها كما فعل في أخواتها لأنها لفظة لا يمكن أن تدخل في وزن الشعر أصلا لاجتماع خمس حركات فيها متوالية، ثم قال: وإنى أربع، أى أربع كلمات فتارة يؤنث هذه الألفاظ باعتبار الكلمات كقوله بعده ربى ثلاث، وتارة يذكر باعتبار اللفظ كقوله وذو الثنيا، وذلك على حسب ما يؤاتيه نظمه أراد إنى آنست إنى أنا الله رب العالمين إنى أخاف أن يكذبون فتح الثلاث الحرميان وأبو عمرو وإنى أريد أن أنكحك فتحها نافع وحده لعلى آتيكم لعلى أطلع فتحهما الحرميان وأبو عمرو وابن عامر عسى ربى أن يهدينى ربى أعلم بمن ربى أعلم من فتح الثلاث الحرميان وأبو عمرو فأرسله معى ردأ فتحها حفص وحده، وقوله في آخر البيت اعتلا. هو خبر وعندى وما بعده أى اعتلا المذكور في تبيين ياءات الإضافة في هذه السورة، وكان الواجب على هذا التقدير نصب أربعا وثلاثا على الحال، أى اعتلا هذا وذا في حال كونهما على هذا العدد، كما قال في آخر سورة هود «وياءاتها عنى وإنى ثمانيا، وإن جعل إنى أربع مبتدأ وخبر، وكذا ربى ثلاث. احتاج كل واحد من هذا الألفاظ إلى خبر فيترك الكلام، ويكثر الإضمار، فلا حاجة إلى ذلك، وفيها زائدة واحدة يكذبون قال سنشد: أثبتها في الوصل ورش وحده، وقلت في ذلك:

وواحدة فيها تزاد يكذبو ... ن قال وما شيء إلى سبأ تلا

أى لم يبق شيء من الزوائد إلى سورة سبأ وتلا بمعنى تبع ما تقدم من ياءات الزوائد، والله أعلم.

(1) آية: 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت