738[وإضجاع را كلّ الفواتح (ذ) كره
(ح) مى غير حفص طاويا (صحبة) ولا]
ذكر في هذا الموضع جميع ما وقع الخلاف في إمالته من الحروف المقطعة في أوائل السور، ويقال لها للفواتح لأن السور استفتحت بها، وإنما أميلت لأنها أسماء ما يلفظ به من الأصوات المنقطعة، وقد أمالوا يا في الندا، وهى حرف، فإمالة هذه الأسماء أولى، فابتدأ بذكر الراء، لأنها أول حروف الفواتح إمالة، سواء كانت في الرا، وذلك فى: يونس، وهود، ويوسف، وإبراهيم، والحجر، أو في المر، في أول الرعد، فلهذا قال: كل الفواتح، والإضجاع هو الإمالة، وأتى بلفظ را، فقصر، را، حكاية للفظه في القرآن، وكذا ما يأتى من: طا، ويا، وها، وحا، ولا نقول: إنه قصر ذلك ضرورة، وأشار بقوله: ذكره حمى إلى حسن الإضجاع، أى لا يصل أحد إلى الطعن عليه، فهو في حمى من ذلك، واستثنى منهم حفصا فإنه لا يميل شيئا في القرآن إلا كلمة مجراها وقد سبق ذكره في باب الإمالة ثم ذكر أن صحبة أمالوا طاويا فالطاء من: طه، وطسم وطس، والياء من يس، وأما الياء من كهيعص، فوافقهم على إمالتها ابن عامر كما يأتى في البيت الآتى، وولا في آخر البيت بكسر الواو في شرح الشيخ، ورأيته في بعض النسخ من القصيدة بفتحها، وهو أحسن، لأن قبله وبنيانه ولا بالكسر، وهو قريب منه، فالكسر بمعنى متابعة، أى: أمال صحبة طاو يا متابعة لنقل، فهو مفعول من أجله، والفتح على تقدير: ذا، ولا، أى نصر للإمالة ومحبة لها، فهو حال من صحبة، أى أمالوهما ذوى ولا.
739[و (ك) م (صحبة) يا كاف والخلف (ي) اسر
وها (صف(ر) ضى (ح) لوا وتحت (ج) نى (ح) لا]
الكاف في كم: رمز ابن عامر، كأنه قال: وابن عامر ومدلول صحبة على إمالة يا التى في أول سورة مريم وعبر عنها بقوله: كاف، لأنه أولها كما يقال: ص، ن، ق، وكذا صنع في غير هذا الموضع، كقوله في يوسف وفى كاف فتح اللام في مخلصا ثوى، ومعنى الكلام في الظاهر وكم صحبة أمالوها، أى: أمالها كثير من القراء، ثم قال: والخلف في إمالتها عن السوسى والياسر في اللغة هو: اللاعب بقداح الميسر، وكان لا يتعاطاه من العرب إلا الكرماء، فكأنه قال: والخلف خلف كريم، أى هو صادر عن نقل صحيح، ثم قال:
وها، أى وإمالة ها من كهيعص لأبى بكر والكسائى وأبى عمرو، ثم قال: وتحت، أى: وإمالة ها من السورة التى تحت مريم، وهى: طه، جنا حلا، أى: حلا جناه، وإمالته لورش، ولأبى عمرو، ومن يأتى ذكره في البيت الآتى، وليس لورش ما يميله إمالة محضة غيرها من طه، وما عدا ذلك إنما يميله بين اللفظين.
740[ (ش) فا (ص) ادقا حم (مخ) تار (صحبة)
وبصر وهم أدرى وبالخلف (م) ثّلا]
حمزة والكسائى وأبو بكر هم: تتمة من أمال ها من طه ثم قال حم أى أمال «حا» من حم في السور السبع ابن ذكوان وصحبه، ثم قال: وهم وأبو عمرو أمالوا لفظ أدرى كيف أتى، نحو أدراك وأدراكم وعن ابن ذكوان خلاف فيه، فقوله وبصر مبتدا وليس عطفا على صحبة، لامتناع الجمع بين الرمز والتصريح، والله أعلم.