زوائدها سبع فلا تسألن أن ... تعلمنى نبغى وإن ترنى تلا
ويهدنى ربى هذا المهتدى ومن ... ويؤتينى خيرا فصادفت منهلا
860[وحرفا يرث بالجزم (ح) لو (ر) ضى وقل
خلقت خلقنا (ش) اع وجها مجمّلا]
يريد «يرثنى ويرث» الجزم على جواب «هب لى» والرفع على أن يكون صفة «لوليا» أى وليا وارثا للعلم والنبوّة، ومثله «فأرسله معى ردأ يصدقنى» يقرأ أيضا بالجزم والرفع، والأقل على الجزم في «يرث» وعلى الرفع في «يصدقنى» وأجمعوا على رفع:
{ (أَنْزِلْ عَلَيْنََا مََائِدَةً مِنَ السَّمََاءِ تَكُونُ لَنََا} [1] ) .
واستبعد أبو عبيد: قراءة الجزم: وقال الذى يجزم يريد الشرط أى إنك إذا وهبت لى وليا ورثنى، فكيف يخبر بهذا زكرياء ربه، وهو أعلم به منه، وجوابه أن من يطلب من الأنبياء ولدا من الله سبحانه لا يطلبه إلا صالحا، فهذه الصفة مقدرة، فجزم بالوراثة بناء على ظاهر الحال نحو:
{ (أَخِّرْنََا إِلى ََ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ) } .
ثم وجه الجزم مراعاة لفظ الأمر، وإن لم تكن الوراثة لازمة من الهبة، فهذا أقوى من الجزم في مثل:
{ (وَقُلْ لِعِبََادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) } .
ونحوه وقال أبو على: أوقع العام موقع الخاص، وأراد بالولى وليا وارثا: وقول الناظم «حاو رضى» خبر قوله وحرفا * فإن قلت الخبر مفرد، والمبتدأ مثنى، فكيف يسوغ هذا * قلت من وجوه: [أحدها أن التقدير ولفظ حرفى يرث بالجزم حلو، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه [والثانى التقدير كل واحد منهما حلو،] والثالث تنزيل لحرفين منزلة حرف واحد فكأنه قال: ويرث في الموضعين حلو، وأنشد النحاة على ذلك:
وكان في العين حب قرنفل ... أو سنبلا كحلت به فانهلت
والرابع مجموع قوله حلو رضى خبر عن الحرفين، أى هذا حلو، وهذا رضى. ويلزم من انصاف أحدهما بأحد الوصفين اتصافه بالآخر من حيث المعنى: فإن الحلو مرضى، والمرضى حلو، ويجوز وجه خامس أن يكون بالجزم خبر حرفا أى مستقران بالجزم كما تقول الزيدان بالدار. ثم قال حاو أى الجزم فيهما حلو رضى. وأما:
{ (وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ) } .
بالتاء وبنون العظمة فظاهر ونصب وجها على التمييز مجملا نعته.
(1) سورة إبراهيم، آية: 44.