إليه الرحال ويقتبس من فوائده، والسيب: العطا وقد تقدم: أى عطاؤه وافر، وصف الكهف بثلاث صفات: وهى أنه وافر العطا، وأنه زكىّ، وفىّ، ثم نصب عنه حالين لأجل القافية وإلا كانتا صفتين، والله أعلم.
269 [وأظهر راويه هشام لهدّمت ... وفى وجبت خلف ابن ذكوان يفتلا]
أى راوى مدلول كهف أى أظهر هشام راوى ابن عامر:
{ (لَهُدِّمَتْ صَوََامِعُ} [1] ) .
زيادة على ما مضى دون باقى مواضع الصاد نحو:
{حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [2] وفى {وَجَبَتْ جُنُوبُهََا} [3] ).
خلاف لابن ذكوان دون قوله تعالى:
{ (نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ} [4] ) .
فإنه يظهره على أصله.
وقوله يفتلى أى يتدبر ويبحث عنه، من فليت الشعر، إذا تدبرته واستخرجت معانيه، وكذلك فليت شعر الرأس وفليته، شدد للتكثير، وإنما قال ذلك لأن الإظهار هو المشهور عن ابن ذكوان، وعليه أكثر، الأئمة، ولم يذكر في التيسير غيره، وذكر الإدغام في غير التيسير في قراءته على فارس ابن أحمد لابن ذكوان وهشام معا، وذكر أبو الفتح في كتابه عن هشام الإدغام فيه، وعن ابن ذكوان الإظهار عند الجيم، حيث وقع فقد صار الخلاف في وجبت جنوبها عن ابن عامر بكماله والأولى الإظهار على ما أطلقه في البيت الأول.
270 [ألا بل وهل (ت) روى (ث) نا (ظ) عن (ز) ينب ... (س) مير (ف) واها (ط) لح (ض) ر ومبتلا]
أى لام هاتين الكلمتين لها هذه الحروف الثمانية، من التاء إلى الضاد، اختلف في إدغامها وإظهارها عندها وكذا أطلق غيره هذه العبارة، وهى موهمة أن كل واحدة من الكلمتين تلتقى مع هذه الثمانية في القرآن العزيز، وليس كذلك وإنما تختص كل واحدة منها ببعض هذه الحروف، وتشتركان في بعض، فمجموع ما لها ثمانية أحرف، واحد يختص بهل، وهو الثاء نحو:
هل ثوّب وخمسة تختص «ببل» وهى السين، والظاء، والضاد، والزاى، والطاء، نحو:
بل سوّلت بل ظننتم بل ضلوا بل زيّن بل طبع الله.
(1) سورة الحج، آية: 40.
(2) سورة النساء، آية: 90.
(3) سورة الحج، آية: 26.
(4) سورة النساء، آية: 56.