فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 791

26 -مصادر التحقيق ومراجعه.

بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله الذى أكرمنا بكتابه المنزل، وشرفنا نبيه المرسل، أحمده على ما ولانا من مننه، وخصنا به من جزيل نعمه، حمدا كثيرا طيبا مباركا.

وأشهد أن لا إله إلا الله، أضاء بالقرآن القلوب، سبحانه أنزله بأجزل لفظ وأعذب أسلوب.

وأشهد أن سيدنا محمدا رسول الله المطهر من الذنوب.

وصلّى الله على سيدنا محمد نبى الرحمة ومبلغ الحكمة وشفيع الأمة وعلى أهله وسلم تسليما.

وبعد:

فلا يعزب عن ذوى الألباب أن علم قراءة القرآن أقدم العلوم في الإسلام نشأة وعهدا، وأشرفها منزلة ومحتدا، حيث إن أول ما تعلّمه الصحابة من علوم الدين كان حفظ القرآن وقراءته.

ثم لما اختلف الناس في قراءة القرآن وضبط ألفاظه مسّت الحاجة إلى علم يميّز به الصحيح المتواتر والشاذ النادر. ويتقرر به ما يسوغ القراءة به وما لا يسوغ. وقاية لكلماته من التحريف، ودفعا للخلاف بين أهل القرآن، فكان ذلك العلم علم القراءة الذى تصدّر لتدوينه الأئمة الأعلام من المتقدمين.

والحق أن تدوين علم القراءات أفاد المسلمين فائدة لم تحظ بها أمة سواهم، وذلك أن البحث في مخارج الحروف، والاهتمام بضبطها على وجوهها الصحيحة، ليتيسر تلاوة كلمات القرآن على أفصح وجه وأبينه، كان من أبلغ العوامل في عناية الأمة بدقائق اللغة العربية الفصحى، وأسرارها وكانت ثمرة هذا الاهتمام والجهد أن القرّاء تشربوا بمزايا اللغة العربية وقواعدها ودقائقها.

ومما يؤيد ذلك أن الكثيرين من قدماء النحويين ك «الفراء» «والخليل بن أحمد الفراهيدى»

و «سيبويه» و «ابن كيسان» و «المبرد» و «الجرمى» وغيرهم، كانوا مبرّزين في علم القراءات، كما كان الكثيرون من أئمة القراء ك «أبى عمرو بن العلاء» و «علىّ الكسائى» بارعين في علم النحو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت