فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 791

وبالجملة: فلم يكن في وقته مثله في نفسه، وديانته، وعفته، وأمانته.

وفاته:

وكانت وفاته بسبب محنة، ألّبوا عليه، وأرسلوا إليه من اغتاله وهو بمنزل له بطواحين الأشنان.

وقد كان انهم برأى [الظاهر براءته منه] .

وقد قال جماعة من أهل الحديث وغيرهم: إنه كان مظلوما. ولم يزل يكتب في التاريخ حتى وصل إلى رجب من هذه السنة. فذكر أنه أصيب بمحنة في منزله بطواحين الأشنان. وكان الذين قتلوه جاءوه قبلا فضربوه ليموت، فلم يمت. فقيل له: ألا تشتكى عليهم؟ فلم يفعل، وأنشأ يقول:

[قلت لمن قال ألا تشتكى ... ما قد جرى فهو عظيم جليل

يقيّض الله تعالى لنا ... من يأخذ الحق، ويشفى الغليل

إذا توكلنا عليه كفى ... فحسبنا الله ونعم الوكيل]

ولكنهم عادوا إليه مرة ثانية، وهو في المنزل المذكور، فقتلوه بالكلية، في ليلة الثلاثاء تاسع عشر رمضان، سنة خمس وستين وستمائة رحمه الله ودفن من يومه بمقابر دار الفراديس، وباشر بعده مشيخة دار الحديث الأشرفية الشيخ محيى الدين النووى.

وفى هذه السنة كان مولد الحافظ علم الدين القاسم بن محمد البرزالى. وقد ذيل على تاريخ أبى شامة، لأن مولده في سنة وفاته، فحذا حذوه، وسلك نحوه، ورتب ترتيبه، وهذّب تهذيبه.

فلله درّ الإمام أبى شامة قارئا، ومقرئا، ومؤلفا، وفقيها، ومحدثا، ومؤرخا، وحافظا، ومجتهدا.

له مؤلفات مفيدة، ومصنفات عديدة، منها:

1 -شرح كبير على حرز الأمانى لم يستكمل.

2 -إبراز المعانى من حزر الأمانى (وهو الذى بين أيدينا) .

3 -كتاب الرد إلى الأمر الأول.

4 -اختصار تاريخ دمشق، في مجلدات.

5 -كتاب في المبعث.

6 -كتاب في الإسراء.

7 -كتاب الروضتين في الدولتين: النورية والصلاحية.

8 -الذيل على ذلك.

9 -كتاب إنكار البدع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت