فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 791

223 [وفى لؤلؤ في العرف والنّكر شعبة ... ويألتكم الدّورى والابدال (ي) جتلا]

أى وتابعه شعبة عن عاصم في إبدال همزة لؤلؤ الأولى واوا سواء كانت الكلمة معرفة باللام، نحو:

{ (يَخْرُجُ مِنْهُمَا} [1] اللُّؤْلُؤُ) .

أو منكرة نحو:

{ (مِنْ ذَهَبٍ} [2] وَلُؤْلُؤًا) .

وذكر صاحب التيسير هذا الحكم في سورة الحج، ووجه اختيار شعبة تخفيف لؤلؤ دون غيره: استثقال اجتماع الهمزتين فيه، والساكنة أثقل فأبدلها.

قوله ويألتكم الدورى: أى قراءة الدورى بهمزة ساكنة، وأبدلها السوسى على أصله، فالياء من يجتلا ومزه، وهذا مما استغنى فيه باللفظ عن القيد، فكأنه قال: بالهمز وقراءة الباقين بضد ذلك، وهو ترك الهمز فإذا ترك صار: يلتكم، وكذلك قرءوا، وإنما تعين أن لفظ يألتكم بالهمز للدورى، والوزن مستقيم بالهمز وبالألف، لأنه قال بعده: والإبدال يجتلا، فتعين أن قراءة الدورى بالهمز، وهو من: ألت يألت، وقراءة الباقين من لات يليت، وهما لغتان بمعنى نقص، وإنما كان موضع ذكر هذا الحرف سورته، وهناك ذكره صاحب التيسير. قال: قرأ أبو عمرو: ولا يألتكم بهمزة ساكنة بعد الياء، وإذا خفف أبدلها ألفا، والباقون بغير همز ولا ألف.

224 [وورش لئلّا والنّسيء بيائه ... وأدغم في ياء النّسيء فثقّلا]

أى قرأ لئلا حيث وقع بياء، لأن الهمزة مفتوحة بعد كسر، فهو قياس تخفيفها، وأبدل أيضا من همزة النسيء في سورة التوبة ياء، وأدغم الياء التى قبلها فيها، وهذا أيضا قياس تخفيفها، لأن قبلها ياء ساكنة زائدة، وهكذا يفعل حمزة فيهما إذا وقف عليهما، ورسما في المصحف بالياء فالهاء في بيانه للهمز الموجود في لئلا والنسيء، أى بيائه التى رسم بها أو بياء هذا اللفظ التى رسم بها، أو أراد بياء الهمز المبدل، لأنه قد: علم وألف.

أن الهمزة تبدل تارة ألفا، وتارة واوا، ياء، باعتبار حركة ما قبلها، على الأوضاع المعروفة في ذلك، فقال: ورش يقرأ لئلا والنسيء بياء الهمزة المعروف إبدالها منه:

وقوله وأدغم في ياء النسيء أى أدغم في هذه الياء المبدلة من الهمزة، ولم يذكر المدغم لضيق النظم عنه، واكتفى بما يدل عليه، لأن المبدلة من الهمزة إذا كانت مدغما فيها علم أن المدغم ما كان قبلها، وهو الياء التى بعد السين، وقوله «فثقلا» أى فشدد، لأن الإدغام يحصل ذلك، وقيل الهاء في بيائه لورش، أضافها إليه لأنه يبدلها من الهمزة.

(1) سورة الرحمن، آية: 22.

(2) سورة الحج، آية: 23وسورة فاطر، آية: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت