فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 791

وأبدل الهمزة ألفا نافع وأبو عمرو، والهمز المتحرك لا يبدل حرف مد إلا سماعا، وهذا مسموع قال الشاعر:

إذا دنيت على المنساة من كبر

وأسكن ابن ذكوان الهمز تخفيفا، وهو عند النحاة ضعيف: فإنه يلزم منه أن يوجد ساكن غير الألف قبل هاء التأنيث، وهذا لا يوجد وقال بعضهم، يمكن أن تكون القراءة بها بين بين وهو القياس في تخفيف هذه الهمزة، لكن الراوى لم يضبط، وقال صاحب التيسير ابن ذكوان: بهمزة ساكنة ومثله قد يجيء في الشعر لإقامة الوزن، وأنشد الأخفش الدمشقى: زاد الشيخ لبعض الأعراب:

صريع خمر قام من وكاته ... كقومة الشيخ إلى منسأته

فقوله ماض إشارة إلى جوازه، أى قد مضى حكمه، والهاء في أبدله للهمز، أى أبدل ذلك الهمز الساكن إذ خلا إبداله، والله أعلم.

978[مساكنهم سكّنه واقصر على (ش) ذا

وفى الكاف فافتح (ع) الما (ف) تبجّلا]

يريد لقد كان لسبإ في مساكنهم هذه قراءة الجماعة بالجمع، وأفرده حمزة والكسائى وحفص فقرءوا، مسكنهم إلا أن الكسائى كسر الكاف، وفتحها حمزة وحفص وكلاهما لغة والفتح أقيس والجمع يجوز أن يكون لكل واحد منهما والله أعلم.

979[نجازى بياء وافتح الزّاى والكفو

ر رفع (سما ك) م (ص) اب أكل أضف (ح) لا]

يجازى إلا الكفور على بناء الفعل للمفعول ونجازى بالنون، ليكون الفعل مسندا للفاعل، والكفور منصوب لأنه مفعول، وهو موافق لما قبله ذلك جزيناهم بما كفروا وصاب أى نزل، يعنى قد نزل نظائر في القرآن، فيها الفعل مبنى لما لم يسم فاعله، نحو هل يجزون إلا وقوله: سما، هو خبر يجازى، والكفور رفع جملة حالية، وكم صاب جملة أخرى خبرية عنه، أى كم مرة ورد، وسيأتى في فاطر:

{ (كَذََلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ} [1] ) .

ثم قال أكل أضف حلا، أى ذا حلا، يريد {ذَوََاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ} أضاف أبو عمرو أكل إلى خمط فانحذف التنوين من أكل، والباقون لم يضيفوا فبقى منوّنا، وأما الخلاف في إسكان الكاف وضمها فقد سبق في سورة البقرة، واختار أبو عمرو التنوين، قال: لأن الأكل هاهنا هو الخمط في التفسير، فالتنوين أولى به من الإضافة، مع أن أهل هذه القراءة أكثر.

قلت: الأكل المأكول، وهو الجنا، كما قال:

(1) الآية: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت