فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 791

تكلم فيها، وأما وخاتم النبيين فوجه الفتح فيه أن الذى يختم به يقال بفتح التاء وكسرها، فكأنه صلّى الله عليه وسلم جعل كالخاتم لما ختم به الأنبياء، قال أبو عبيد: وبالكسر نقرأ، لأن التأويل أنه صلّى الله عليه وسلم ختمهم فهو خاتمهم، وكذلك رويت الآثار عنه في صفة نفسه أنه قال «أنا خاتم النبيين» لم نسمع واحدا من فقهائنا يروى هذا الحرف في حديثه إلا بكسر التاء، قال الزجاج: من كسر فمعناه ختم النبيين، ومن فتح فمعناه آخر النبيين لا نبى بعده، والواو في قول الناظم، وقرن وخاتم، ليست فاصلة، بل هى من نفس الكلمة في القرآن، كالياء في يكون ويحل، وأما الواو في وكلا فليست فاصلة أيضا، ولا معنى لها هنا، فلو أتى بكلمة أولها نون رمزا لقراء الفتح لكان أولى، فيقول نولا أو نحو ذلك، ويستغنى عن الرمز بعد قوله في البيت الآتى، ويأتى بالواو الفاصلة، ثم فيقول: وخاتم نزلا بفتح، وقل: ساداتنا اجمع إلى آخره:

فإن قلت: لو قال كذلك لكان قد رمز قبل تقييد القراءة، وهو قد قال، ومن بعد ذكرى الحرف اسمى رجاله، قلت: الذى التزمه أن لا يتقدم الرمز على الحرف المختلف فيه، أما تقدمه على التقييد فلا، كقوله سما العلا شذا الجزم.

974[بفتح (ن) ما ساداتنا اجمع بكسرة

(ك) فى وكثيرا نقطة تحت (ن) فّلا]

يريد {إِنََّا أَطَعْنََا سََادَتَنََا} هو جمع سيد، وسادات جمع هذا الجمع، وكسر تائه علامة النصب، لأنه جمع سلامة وفتح تاء سادة علامة نصبه، لأنه جمع تكسير ومثله كتبة وفجرة، وأما {وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} ، فقراءة عاصم وحده بالباء الموحدة والقراءتان وجههما كما سبق في البقرة في إثم كبير قال أبو على: الكبر؟؟؟ مثل العظم، والكثرة أشبه بالمعنى، لأنهم يلعنون مرة بعد مرة، وقوله: نفل معناه أعطى لقطة من تحته والتنفيل الإعطاء. فقوله نقطة بالنصب ثانى مفعول نفلا، وجعل النقطة نفلا، لأنها دون الثلاث التى للثاء، فتلك بمنزلة النفل في قسم الغنيمة، لأنها دون سهم الغانم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت