فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 791

1084[دعائى وإنّى ثمّ بينى مضافها

مع الواو فافتح إن (ك) م (ش) رفا (ع) لا]

يريد {دُعََائِي إِلََّا فِرََارًا} أسكنها الكوفيون {ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ} فتحها الحرميان وأبو عمرو وبينى مؤمنا فتحها

حفص وهشام ثم شرع في سورة الجن فقال افتح إن مع الواو يعنى مهما جاء «وإن» فالخلاف في فتحها وكسرها احترز بذلك عن أن يأتى مع الفاء نحو فإن له نار جهنم فهو متفق على كسره وعن أن المجردة عن الواو نحو وأنه استمع فهو متفق على فتحه فقالوا إنا سمعنا متفق على كسره، فإن كانت مع الواو ليست مشددة فمتفق أيضا على فتحها نحو وإن لو استقاموا فضابط مواضع الخلاف أن تكون أن مشددة بعد واو، وذلك في اثنى عشر حرفا متوالية، أوائل الآى جميعها، لا يخرج عن أنه. إنا أنهم، وهى وأنه تعالى جد ربنا وإنه كان يقول وأنا ظننا أن لن تقول وأنه كان رجال وأنهم ظنوا وأنا لمسنا وإنا كنا نقعد وأنا لا ندرى وأنا منا الصالحون وأنا ظننا أن لن نعجز وأنا لما سمعنا الهدى وأنا منا المسلمون وأما وأن المساجد وأنه لما قام فسيأتى ذكرهما، فهذه الاثنا عشر فتحها ابن عامر وحمزة والكسائى وحفص، وهم نصف القراء، وكسرها الباقون ومضى معنى قوله كم شرفا علا في أوّل سورة الأعراف، فوجه الكسر العطف على أنا سمعنا فالكل في حيز القول أى فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا وقالوا إنه تعالى جدر بنا وأنه كان يقول وأنا ظننا إلى آخر ذلك، وقيل: إن قوله وأنه كان رجال وأنهم ظنوا آيتان معترضتان في كلام الله تعالى في أثناء الكلام لمحكى عن الجن، وقيل بل هما أيضا من كلامهم يقوله بعضهم لبعض، وأما الفتح فقيل عطف على أنه استمع فيلزم من ذلك أن يكون الجميع داخلا في حيز أوحى، أى أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن، وأنه تعالى جد ربنا، فهذا وإن استقام معناه في هذا فلا يستقيم في وأنه كان يقول سفيهنا وأنا لمسنا وأنا كنا إذ قياسه سفيههم ولمسوا، وكانوا.

وقال الزجاج: ذكر بعض النحويين أنه معطوف على الهاء: المعنى عنده فآمنا به وأنه تعالى جدر بنا، وكذلك ما بعدها.

قال: وهذا رديء في القياس لا يعطف على الهاء المكنية المخفوضة إلا بإظهار الخافض:

قال مكى: وهو في أن أجود منه مع غيرها لكثرة حذف حرف الجر مع أن.

ثم قال الزجاج: لكن وجهه أن بكون محمولا على معنى آمنا به لأن معنى آمنا به صدقناه وعلمناه فيكون المعنى وصدقنا أنه تعالى جدّ ربنا، قال الفراء: فتحت أن لوقوع الإيمان عليها وأنت مع ذلك تجد الإيمان يحسن في بعض ما فتح دون بعض فلا يمنعك ذلك من إمضائهن على الفتح، فإنه يحسن منه فعل مضارع الإيمان، فوجب فتح أن نحو صدقنا وألهمنا وشهدنا كما قالت العرب. وزججن الحواجب والعيونا. فنصب العيون لاتباعها والحواجب وهى لا تزجج إنما تكحل، فأضمر لها الكحل.

1085[وعن كلّهم أنّ المساجد فتحه

وفى أنّه لمّا بكسر (ص) وى (ا) لعلا]

فتحه بدل من المساجد نحو: أعجبنى زيد حسنه وعن كل القراء افتح وأن المساجد لله لأنه معطوف على أنه استمع، وكذا وإن لو استقاموا وقيل تقديره ولأن المساجد لله فلا تدعوا كما سبق وأن هذا صراطى مستقيما وأن الله ربى وربكم وأن هذه أمتكم وإنما نص الناظم على هذا المجمع عليه لئلا يظن أن فيه خلافا لأنه يشمله قوله مع الواو فافتح أن.

وأما قوله: وأنه لما قام عبد الله فلم يكسره إلا أبو بكر ونافع على الاستئناف، والباقون فتحوا عطفا على أنه استمع وهذا مما يقوى أن فتح وأن المساجد على ذلك وقيل: إن فتح وإنه لما قام وكسره على ما سبق في الاثنى عشر وأنه من تمام كلام الجن المحكى، ويشكل عليه كادوا يكونون لأن قياسه كدنا نكون إلا أن يقال أخبر بعضهم عن فعل بعض، وقوله صوى العلا، مبتدأ تقدم عليه خبره، أى وصوى العلا في أنه لما أى في هذا اللفظ المكسور، والصوى العلا بالصاد المهملة المضمومة وفتح الواو: الربى ونحوها، وهى أيضا أعلام من حجارة منصوبة في الفيافى المجهولة يستدل بها على الطريق، الواحدة صوة مثل قوّة وقوى، أى أعلام العلا في هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت