1081[وسال بهمز (غ) صن (د) ان وغيرهم
من الهمز أو من واو او ياء ابدلا]
أى غصن ثمردان يعنى همز سأل سائل جعله لظهور أمره كغصن ثمردانى من يد من يجنيه ونافع وابن عامر قرءا بالألف من غير همز وتلك الألف تحتمل ثلاثة أوجه: أحدها أن يكون بدلا من الهمز وهو الظاهر، وهو من البدل السماعى قال حسان:
سألت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلت هذيل بما سالت ولم تصب
فيكون بمعنى قراءة الهمز.
الوجه الثانى أن تكون الألف منقلبة عن واو، فيكون من سأل يسأل وأصله سول كخول، قال أبو زيد:
سمعت من يقول هما يتساولان، وقال المبرد يقال: سلت أسأل مثل خفت أخاف وهما يتساولان، وقال الزجاج يقال سألت أسأل وسلت أسال والرجلان يتساولان ويتساءلان بمعنى واحد.
والوجه الثالث أن تكون الألف منقلبة عن ياء من سال يسيل أى سال عليهم واد يهلكهم، روى ذلك عن ابن عباس فهو من باب باع يبيع فتقدير البيت سال همز ألفها غصن دان وغيرهم أبدل هذه الألف من الهمز الذى قرأ به غصن دان، أو أبدلها من واو أو من ياء وقد تبين كل ذلك.
1082[ونزّاعة فارفع سوى حفصهم وقل
شهاداتهم بالجمع حفص تقبّلا]
ذكر الزجاج في توجيه كل قراءة من الرفع والنصب ثلاثة أوجه.
أما الرفع فعلى أن نزاعة خبر لأن بعد خبر، أو هى خبر لظى والضمير في أنها ضمير القصة، أو خبر مبتدأ محذوف أى هى نزاعة.
وأما النصب فعلى الاختصاص أو على تقدير تتلظى نزاعة، أو على الحال المؤكدة، قال: يكون نزاعة منصوبا مؤكدا لأمر النار، وجوّز الزمخشرى أن تكون نزاعة بالرفع صفة لظى أن أريد به اللهب ولم يكن علما على النار إلا أن هذا القول باطل بدليل أنه لم يصرف.
وأما والذين هم بشهاداتهم قائمون فالإفراد فيه والجمع كما سبق في نظائره، والإفراد أنسب لقوله بعده والذين هم على صلاتهم يحافظون وهو مجمع عليه.
1083[إلى نصب فاضمم وحرّك به (ع) لا
(ك) رام وقل ودّا به الضّمّ (أ) عملا]
أى اضمم النون وحرك بالضم الصاد وهو اسم مفرد وجمعه أنصاب، وكذلك النصب بفتح النون وسكون الصاد وهو قراءة الباقين وهو ما نصب ليعبد من دون الله تعالى، وقيل: نصب جمع نصب مثل سقف في جمع سقف، وقيل هو جمع نصاب وقيل النصب العلم. وقيل الغاية وقيل شبكة الصائد.
وقال أبو على: يمكن أن يكون النصب والنصب لغتين كالضعف والضعف، ويكون التثقيل كشغل وشغل وطنب وطنب ودا اسم الصنم بفتح الواو وضمها لغتان واختار أبو عبيد الفتح، وقال كانوا يتسمون بعبد ود، وأما الود فالغالب عليه المودة.
1084[دعائى وإنّى ثمّ بينى مضافها
مع الواو فافتح إن (ك) م (ش) رفا (ع) لا]
يريد {دُعََائِي إِلََّا فِرََارًا} أسكنها الكوفيون {ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ} فتحها الحرميان وأبو عمرو وبينى مؤمنا فتحها
حفص وهشام ثم شرع في سورة الجن فقال افتح إن مع الواو يعنى مهما جاء «وإن» فالخلاف في فتحها وكسرها احترز بذلك عن أن يأتى مع الفاء نحو فإن له نار جهنم فهو متفق على كسره وعن أن المجردة عن الواو نحو وأنه استمع فهو متفق على فتحه فقالوا إنا سمعنا متفق على كسره، فإن كانت مع الواو ليست مشددة فمتفق أيضا على فتحها نحو وإن لو استقاموا فضابط مواضع الخلاف أن تكون أن مشددة بعد واو، وذلك في اثنى عشر حرفا متوالية، أوائل الآى جميعها، لا يخرج عن أنه. إنا أنهم، وهى وأنه تعالى جد ربنا وإنه كان يقول وأنا ظننا أن لن تقول وأنه كان رجال وأنهم ظنوا وأنا لمسنا وإنا كنا نقعد وأنا لا ندرى وأنا منا الصالحون وأنا ظننا أن لن نعجز وأنا لما سمعنا الهدى وأنا منا المسلمون وأما وأن المساجد وأنه لما قام فسيأتى ذكرهما، فهذه الاثنا عشر فتحها ابن عامر وحمزة والكسائى وحفص، وهم نصف القراء، وكسرها الباقون ومضى معنى قوله كم شرفا علا في أوّل سورة الأعراف، فوجه الكسر العطف على أنا سمعنا فالكل في حيز القول أى فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا وقالوا إنه تعالى جدر بنا وأنه كان يقول وأنا ظننا إلى آخر ذلك، وقيل: إن قوله وأنه كان رجال وأنهم ظنوا آيتان معترضتان في كلام الله تعالى في أثناء الكلام لمحكى عن الجن، وقيل بل هما أيضا من كلامهم يقوله بعضهم لبعض، وأما الفتح فقيل عطف على أنه استمع فيلزم من ذلك أن يكون الجميع داخلا في حيز أوحى، أى أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن، وأنه تعالى جد ربنا، فهذا وإن استقام معناه في هذا فلا يستقيم في وأنه كان يقول سفيهنا وأنا لمسنا وأنا كنا إذ قياسه سفيههم ولمسوا، وكانوا.