فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 791

لئن هجرت أخا صدق ومكرمة ... لقد مريت أخا ما كان يمريكا

وقال: يقال مريته حقه أى جحدته، وتعديته بعلى لا تصح إلا على مذهب التضمين، وقال النحاس: قال قال محمد بن زيد: يقال: مراه عن حقه وعلى حقه إذا منعه منه ودفعه عنه، وعلى بمعنى «عن» قال بنو كعب

ابن ربيعة يقولون: رضي الله عليك، أى عنك، ومناة على وزن نجاة، ومناءة بزيادة همزة بعد الألف على وزن مجاعة: لغتان قال جرير.

أزيد مناة توعدنا ابن تيم

وأنشد الكسائى:

ألا هل أتى التيم ابن عبد مناءة

وقوله: واحفلا أرادوا حفلن فأبدل من نون التوكيد الخفيفة ألفا للوقف، أى احتفل بهذه القراءة فاحتج لها، لأن من الناس من أنكر المد، قال أبو على: قال أبو عبيد: اللات والعزى ومناة أصنام من حجارة، ولعل مناءة بالمد لغة لم أسمع بها عن أحد من رواة اللغة، وقد سمع زيد مناة عبد مناة ولم أسمع بالمد.

قال الزمخشرى في اشتقاق اللفظين على القراءتين: كأنها سميت مناءة، لأن دماء النسائك كانت تمنى عندها، أى كانت تراق، ومناة مفعلة من النوء، كأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركا بها * قلت: ومن الأوّل تسمية منى لكثرة ما يراق فيها من دماء الأضاحى والنسك في الحج وقال الجوهرى:

عبد مناة بن أدّ بن طابخة، وزيد مناة بن تميم بن مرة، يمد ويقصر، قال: هو ابن الحارثي:

.الاهل أتى التيم بن عبد مناءة.

1051[ويهمز ضيزى خشّعا خاشعا (ش) فا

(ح) ميدا وخاطب تعلمون (ف) طب (ك) لا]

أى ويهمز المكى ياء ضيزى، والهمز في ذلك وتركه لغتان، يقال ضازه حقه يضازه، أى إذا نقصه وجاز فيه على وزن حساه يحساه، ويقال ضازه يضيزه، مثل باعه يبيعه، فوزن ضئزى بالهمز فعلى بكسر الفاء، قالوا هى مصدر وصف به كالذكرى، وإذا لم تهمز فوزنها عندى كذلك، وهى مصدر أيضا، والتقدير قسمة ءات ضيزى، وقال النحاة وزنها فعلى بضم الفاء، وإن كانت في لفظ ضيزى مكسورة اعتبارا بالأصل، كما يقال في وزن ييض فعل، وفى وزن بيوت فعول، قال أبو على: لأنهم لم يجدوا في الصفات شيئا على فعلى، يعنى بكسر الفاء مع ألف التأنيث، قلت: لا نجعلها صفة بل مصدرا كالمهموز، قال أبو على: حكى التوزى الهمز في هذه ضأزه يضأزه: إذا ظلمه، وأنشد:

اذا ضأزانا حقنا في غنيمة

قلت: وانتهى الكلام في حروف سورة النجم، ثم قال الناظم: خشعا خاشعا مثل سكارى معا سكرى أى قوله تعالى {خُشَّعًا أَبْصََارُهُمْ} يقرأه شفا حميدا خاشعا، وهما لغتان في اسم الفاعل إذا وقع فاعلا مجموعا. هل يفرد في نفسه أو يجمع جمع تكسير؟ تقول: مررت بزيد قاعدا غلمانه وقعودا غلمانه، سواء في ذلك الحال والصفة نحو مررت برجل قاعد غلمانه وقعود غلمانه، وسنوضح ذلك في شرح الناظم إن شاء الله تعالى، قال الزمخشرى: وفى خشعا بالجمع هو لغة، تقول: أكلونى البراغيث، وليس كذلك، فإن أكلونى لغة ضعيفة، وتلك فصيحة، قال أبو على: يرجح مررت برجل حسان قومه، على حسن قومه، قال الزمخشرى: ويجوز أن يكون في خشعا ضميرهم ويقع أبصارهم بدلا عنه.

قلت: يعنى يخرجون من الأجداث خشعا فهو حال، وقيل يجوز أن يكون مفعول يدع الداع أى

يدعو قوما خشعا أبصارهم ثم قال: وخاطب يعلمون بمعنى قوله سيعلمون غدا من الخطاب فيه والغيب ظاهران، وكلا تمييز، وهو المرعى وأبدل الهمزة ألفا لما سكنت للوقف، وكنى به عن العلم المقتبس من المخاطب ويجوز أن يكون كلا مصدر كلأه أى حرسه وحفظه كلأ كضرب ضربا، ثم نقل حركة الهمزة إلى اللام وحذفت الهمزة، ثم يكون هذا المصدر تمييزا أو في موضع الحال ليطيب حفظك أو طب واحفظ، وفى هذه السورة ثمانى زوائد، ويوم يدع الداع أثبتها في الوصل ورش وأبو عمرو، وفى الحالين البزى مهطعين إلى الداع أثبتها في الوصل نافع وأبو عمرو، وفى الحالين ابن كثير ونذر في ستة مواضع: واحد في قصة نوح، واثنان في قصة عاد، وواحد في قصة ثمود، واثنان في قصة لوط، أثبت الستة في الوصل ورش وحده، وتقدم ثلاث زوائد في سورة ق فقلت فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت