1048[رضا يصعقون اضممه (ك) م (ن) صّ والمسي
طرون (ل) سان (ء) اب بالخلف (ز) مّلا]
أى اضمم ياءه فيبقى فعلا لم يسم فاعله من أصعقهم، فيكون مثل يكرمون، وقيل: يقال صعقهم فيكون مثل يضربون، ومن فتح الياء فهو مضارع صعق اللازم لقوله تعالى: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمََاوََاتِ} وكلتا الآيتين إشارة إلى صعقة تقع يوم القيامة، شهد ذلك ما في صحيح البخارى من قول النبى صلّى الله عليه وسلم «فإن الناس يوم القيامة يصعقون» وقد بينا ذلك في مسألة مفردة مذكورة في الكراسة الجامعة، وقوله: كم نص: أى كم قارئ نص عليه أو كم مرة وقع من قارئه وناقله، وقوله لسان أى لغة والزمل الضعيف أى قرأه بالسين هشام وقنبل وحفص بخلاف عنه ثم بين قراءة غيرهم فقال:
1049[وصاد كزاى (ق) ام بالخلف (ض) بعه
وكذّب يرويه هشام مثقّلا]
أى قرأه الباقون بالصاد، وأشم الصاد زاء خلف وخلاد بخلاف عنه، والكلام في هذا كما سبق في الصراط تعليلا وشرحا لعبارة الناظم، فإنه استغنى باللفظ عن القيد وفيه نظر نبهنا عليه هنا، والضبع العضد أى أشدّ وأقوى، وانتهى ذكر ما في الطور من الحروف، ثم انتقل إلى سورة والنجم، فقال: وكذب يعنى ما كذب الفؤاد ما رأى شدده هشام أى لم يكذب ما رآه بعينه، قال أبو على: كذب يتعدى إلى مفعول بدلة قوله:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط
ومعنى كذبتك أى أرتك ما لا حقيقة له، فمعنى ما كذب الفؤاد ما رأى أى لم يكذب فؤاد ما أدركه بصره، أى كانت رؤية صحيحة غير كاذبة، وإدراكا على الحقيقة، قال ويشبه أن يكون الذى شدد أكد هذا المعنى أفتمارونه على ما يرى أى أترومون إزالته عن حقيقة ما أدركه وعلمه، قال الزمخشرى: ما كذب فؤاد محمد صلّى الله عليه وسلم ما رآه ببصره من صورة جبرائيل عليه السلام، أى ما قال فؤاده لما رآه لم أعرفك، ولو قال ذلك لكان كاذبا لأنه عرفه يعنى أنه رآه بعينه وعرفه بقلبه، ولم يشك في أن ما رآه حق وقرئ ما كذب أى صدقه ولم يشك أنه جبريل بصورته، وقال أبو عبيد: وبالتخفيف نقرأ، وهى في التفسير ما كذب في رؤيته، يقول: إن رؤيته قد صدقت.
قلت: قد سبق في قوله تعالى {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} أى في ظنه، فكذا هنا، ما كذب فيما رأى أى في رؤيته، أى: صدق فيها.
1050[تمارونه تمرونه وافتحوا (ش) ذا
مناءة للمكّى زد الهمز وأحفلا]
هذا مثل قوله: سكارى معا سكرى، أى قراءة حمزة والكسائى اللفظ الثانى وهو تمرونه وسكرى، وقوله: وافتحوا زيادة بيان هنا أى افتحوا التاء، وكان له أن لا يذكره كما لم يذكر فتحة السين في سكرى، وشذا حال من الفاتحين، أو من المفتوح أى ذوى شذا، أو ذا شذا، ومعنى أفتمارونه أفتجادلونه؟ وبخهم سبحانه في مجادلتهم للنبى عليه السلام فيما ذكره لهم صلّى الله عليه وسلم من الإسراء به، وتمرونه بمعنى تجحدونه، قال الزمخشرى: أفتمارونه، من المراء: وهو الملاحاة والمجادلة، واشتقاقه من مرى الناقة، كأن كل واحد من المتجادلين يمرى ما عند صاحبه، وقرئ أفتمرونه، أى أفتغلبونه في المراء، من ماريته فمريته، ولما فيه من معنى الغلبة عدى بعلى، كما يقول غلبته على كذا، وقيل أفتمرونه: أفتجحدونه وأنشدوا:
لئن هجرت أخا صدق ومكرمة ... لقد مريت أخا ما كان يمريكا
وقال: يقال مريته حقه أى جحدته، وتعديته بعلى لا تصح إلا على مذهب التضمين، وقال النحاس: قال قال محمد بن زيد: يقال: مراه عن حقه وعلى حقه إذا منعه منه ودفعه عنه، وعلى بمعنى «عن» قال بنو كعب
ابن ربيعة يقولون: رضي الله عليك، أى عنك، ومناة على وزن نجاة، ومناءة بزيادة همزة بعد الألف على وزن مجاعة: لغتان قال جرير.