{ (سَخِرَ اللََّهُ مِنْهُمْ} [1] ) .
{ (اللََّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [2] ) .
وعجبت بالفتح خطاب للنبى صلّى الله عليه وسلم، وقيل التقدير في الضم قل يا محمد بل عجبت، وأما أو آباؤنا الأوّلون هنا وفى الواقعة، وإلى ذلك الإشارة بقوله معا، فإسكان الواو وفتحها كما مضى فى:
{ (أَوَأَمِنَ} [3] ) .
فى سورة الأعراف وتقدير النظم أو آباؤنا ساكن معا فالواو للعطف نحو:
{ (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جََاءَكُمْ} [4] ) .
قال الشيخ ومعنى كيف بللا أى على تبليله وقلته، أى لم يقرأ به سوى ابن عامر وقالون.
997[وفى ينزفون الزّاى فاكسر (ش) ذا وقل
فى الأخرى (ث) وى واضمم يزفّون (ف) اكملا]
هو بكسر الزاى من أنزف إذا سكر وذهب عقله، كما قال «لعمرى لئن أنزفتم أو صحوتم» أو من أنزف إذا نفد شرابه، وبفتح الزاى بنى الفعل لما لم يسم فاعله، وليس هو الفعل المذكور فإنه لازم، ولكن يقال نزف فهو منزوف ونزيف إذا سكر، وعنى بالأخرى التى في الواقعة، ثم قال واضمم يزفون يعنى ضم الياء لحمزة وافتحها لغيره، ولا خلاف في كسر الزاى، والخلاف الذى مضى في ينزفون في الزاى فتحا وكسرا، ولا خلاف في ضم الياء، أراد فأقبلوا إليه يزفون ومعناه بفتح الياء يسرعون من زفّ الظليم والبعير يزف زفيفا، ويزفون بالضم يصيرون إلى الزفيف، أو من أزف غيره إذا حمله على الزفيف، والألف في قوله فأكملا كالألف السابقة في فحصلا كلاهما بدل من نون التأكيد الخفيفة، وقد سبق مثله مرارا.
998[وماذا ترى بالضّمّ والكسر (ش) ائع
وإلياس حذف الهمز بالخلف (م) ثّلا]
أى قرأ حمزة والكسائى بضم التاء وكسر الراء من غير لفظ إمالة على وزن رمى ودعى لفظا، ومعناه ماذا تظهر من الإذعان والانقياد لأمر الله تعالى، وقراءة الباقين بفتح التاء والراء، وهو من الرأى، اختبروا رأيه في ذلك فوجده كما يحب صلّى الله عليه وسلم، وأمال الراء أبو عمرو على أصله وورش بين اللفظين، وإلياس سريانى تكلمت به العرب على وجوه، كما فعلوا في جبريل وميكال، فقالوا إلياسين كجبرائيل، وإلياس كإسحاق، ووصلوا همزته كأنه في الأصل ياس، دخلته آلة التعريف، وموضع هذا الخلاف وإن إلياس وصل همزته ابن ذكوان وقطعها غيره.
(1) سورة التوبة، آية: 79.
(2) سورة البقرة، آية:
(3) سورة الأعراف، آية: 98.
(4) سورة الأعراف، آية: 63و 69.