أصله، ومن همز منهم ومن لم يهمز أشبع التمكين للألف في الحالين، إلا ورشا، فإن المد والعصر جائزان في مذهبه، لما ذكرناه في باب الهمزتين:
قلت: هو ما نظمه الشاطبى رحمه الله بقوله.
وإن حرف مد قبل همز مغير «البيت» ثم ذكر أن قنبلا وقالون قرءا بالهمز من غير ياء بعده، فإذا وقفا أسكنا الهمز، وفى قراءة أبى عمرو والبزى من المد والقصر مثل ما مر في قراءة ورش، والله اعلم.
967[وتظّاهرون اضممه واكسر لعاصم
وفى الهاء خفّف وامدد الظّاء (ذ) بّلا]
أى اضمم التاء واكسر الهاء لعاصم، وهو داخل أيضا في رمز من خفف الهاء ومد الظاء وخففها، كما في البيت الآتى، فقراءة عاصم تظاهرون مضارع ظاهر، مثل قاتل، وقرأ ابن عامر تظاهرون على اللفظ الذى في بيت الناظم، وهو مضارع تظاهر، مثل تقاتل، والأصل تتظاهرون، فأدغم التاء في الظاء وقرأ حمزة والكسائى مثله إلا أنهما خففا الظاء لأنهما حذفا الياء التى أدغمها ابن عامر وقرأ الباقون تظّهّرون بتشديد الظاء والهاء من تظهر مثل تكلم وأدغموا التاء في الظاء:
968[وخفّفه (ث) بت وفى قد سمع كما
هنا وهناك الظّاء خفّف (ن) وفلا]
أى خفف الظاء قارئ ثبت وهم الكوفيون وفى قد سمع الله موضعان حكمهما ما ذكر هنا إلا أن الظاء ثم لم يخففه إلا عاصم وحده لأنه يقرأ يظاهرون من ظاهر ولم يخفف الظاء حمزة والكسائى لأنه لم يجتمع تاءان فتحذف الثانية منهما لأن موضعى سورة قد سمع فعلهما للغيبة لا للخطاب الذين يظهرون منكم والذين يظاهرون من نسائهم ولكن أدغما التاء في الظاء كما يقرأ ابن عامر، والنوفل: السيد المعطاء، ونصبه على الحال أى ذا نوفل، أى قارئ سيد:
969[و (حقّ صحاب) قصر وصل الظّنون والر
رسول السّبيلا وهو في الوقف (ف) ى (ح) لا]
أى قصروا هذه الكلمات الثلاث في الوصل، وهى وتظنون بالله الظنونا يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا وبعده فأضلونا السبيلا رسمت هذه الثلاثة بالألف هنا ولم ترسم في قوله وهو يهدى السبيل وإثبات الألف في تلك المواضع لتشاكل الفواصل، وهو مطلوب مراعا في أكثر القرآن، وقد يندر في بعض الصور ما لا يشاكل، ومنه:
{ (أَنْ لَنْ يَحُورَ} [1] ) .
(1) آية: 14.