فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 791

وهب بن واضح يهمز ذلك، وأنا لا أهمز من ذلك شيئا، وكذلك ابن فليح لا يهمز من هذا شيئا، قال: ولم يهمز أحد يوم يكشف عن ساق ولا وجه للهمز في ذلك والصواب بلا همز، ثم زاد الناظم ذكر وجه ليس في التيسير يختص بالجمع وهو بواو بعد همز سئوق على وزن فعول ويهمز الواو الأولى لانضمامها في نفسها، قال ابن مجاهد: وقال علىّ ابن نصر عن أبى عمرو سمعت ابن كثير يقرأ بالسئوق بواو بعد الهمز قال أبو بكر رواية أبى عمرو عن ابن كثير هذه هى الصواب من قبل أن الواو انضمت فهمزت لانضمامها، والأول لا وجه له لم يذكر ابن مجاهد هذا الوجه الا في حرف ص ولم ينقله في حرف الفتح ونقله صاحب الروضة في ص على وجه آخر فقال: روى بكار عن ابن مجاهد عن قنبل بالسؤق بضم الهمزة وروى نظيف عن قنبل بهمزة ساكنة، وكذا قال ابن الفحام رواه الفارسى عن ابن مجاهد من طريق ابن بكار عن قنبل بهمزة مضمومة، وقال ابن رضوان في كتاب الموضح:

روى بكار عن ابن مجاهد ضم الهمز وإثبات واو بعدها من قوله تعالى بالسوق فيصير اللفظ فيها مثل بالسعوق وكذا قال صاحب «الشمس المنيرة» والشيخ أبو محمد: وقالا في قوله بالسوق خاصة يعنى في ص دون التى في الفتح، وأظن من عبر بهمزة مضمومة ولم يذكر الواو أراد مع الواو، لأن مرجع الجميع إلى نقل ابن مجاهد وابن مجاهد صرح في كتاب «السبعة» له في سورة ص بأنه بواو بعد الهمزة ولم يخصص الناظم بهذا الوجه حرف ص ولكن لم أر من ذكره في حرف الفتح والله أعلم ولا بعد في ذلك فإنه قد خصص ساقيها بالهمز دون.

{ (وَالْتَفَّتِ السََّاقُ بِالسََّاقِ} [1] و {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سََاقٍ} [2] ) .

وأما قراءة لجماعة من غير همز فواضحة لأن وزن ساق فعل بفتح العين، فجمع على فعل بإسكانها كأسد وأسد.

939[نقولنّ فاضمم رابعا ونبيّتن

نه ومعا في النّون خاطب (ش) مردلا]

أراد قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن فالنون عبارة عنهم والتاء خطاب بعضهم لبعض، وقوله اضمم رابعا أى الحرف الرابع في الكلمتين وهو اللام والتاء، وإنما وجب ضمه لأن كل واحد من الفعلين خطاب لجماعة والأصل تقولون وتبيتون بضم اللام والتاء فلما لحقت الفعل نون التأكيد حذفت الواو لالتقاء الساكنين ومثله لتؤمنن به ولتنصرنه وعلى القراءة بالنون الفعلان لا واو فيهما لأنهما نقول ونبيت، فلما اتصلت بها دون التأكيد بنى أحدهما على الفتح نحو لنصدقن ولنخرجن معكم والفاء في فاضمم زائدة رابعا مفعول لا ضمم إن كان تقولن مبتدأ وإن كان تقولن مفعول اضمم فرابعا تمييز، لأنه تبيين لأى الحروف بضم أو بدل البعض نحو اضرب زيدا ظهرا أى اضرب ظهره ونبيتنه عطف على نقولن ومعا حال فيهما أى وخاطب فيهما معا في موضع النون أى ائت بتاء الخطاب عوضا من نون المتكلمين وحركتهما حركة النون فهى في نقولن مفتوحة لأنه مضارع فعل ثلاثى وهو قال وفى نبيتنه مضمومة لأنه مضارع فعل رباعى وهو نبيت وشمرد لا حال من فاعل خاطب أو مفعول به أى خاطب من يسرع إلى إجابتك ويخف في قضاء حاجتك وحصل في ضمن ذلك المقصود من تقييد القراءة والتعريف بها والله أعلم.

(1) سورة القيامة، آية: 29.

(2) سورة القلم، آية: 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت