فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 791

فإن قلت: فقد حفص على اللام من:

(بل ران [1] .

وهى اللفظ راء لإدغامها في الراء، وكذا النون فى:

{ (مَنْ رََاقٍ} [2] ) .

قلت سببه أن اللام والنون رسمتا، ولو رسمت هنا لفعل مثل ذلك، والله أعلم:

وقول الناظم في آخر البيت: «ولا» هو بفتح الواو أى ذا ولاء أى نصر، أى ناصرا للقراءة أن منصورا بها لوضوحها وعدم الكلفة في تقديرها، لأن ما يضاف إلى المصدر يكون تارة في المعنى فاعلا وتارة مفعولا، كما أن المصدر يضاف مرة إلى فاعله وتارة إلى مفعوله، 937[ويخفون خاطب يعلنون (ع) لى (ر) ضا

تمدّوننى الإدغام (ف) از فثقّلا]

يريد ويعلم ما يخفون وما يعلنون قرأهما الكسائى بالخطاب بناء على قراءته بالأمر بالسجود على من قص عليه حكايتهم، وقراءة حفص على ابتداء المخاطبة كما ابتدأها الكسائى في ألا يا اسجدوا وقراءة الباقين بالغيب فيهما ظاهرة، وقوله «على رضا» أى كائنا على رضا من ناقليه له، وإن كان «علا» فعلا فرضى تمييز أو حال، أى علا رضاه أو على ذا رضى، وأما أتمدونن بمال ففيه نونان فجاز الادغام كما في أتحاجوني والإظهار الأصل وعليه الرسم قال أبو عبيد: إنما هو نونان في كل المصاحف، وقوله الإدغام أى ذو الادغام فيه أى قارئه فاز فثقلا:

938[مع السّوق ساقيها وسوق اهمزوا (ز) كا

ووجه بهمز بعده الواو وكّلا]

يريد {بِالسُّوقِ وَالْأَعْنََاقِ} و {كَشَفَتْ عَنْ سََاقَيْهََا} :

{ (فَاسْتَوى ََ عَلى ََ سُوقِهِ} [3] ) .

وسوق في الموضعين جمع ساق فوجه الهمز في الجميع إن الواحد مهموز، وإن لم يكن الواحد مهموزا فوجهه إن كان على وزن فعل ضمة الواو، كما قالوا أقّتت في وقتت ثم أسكن تخفيفا، وإن كان على وزن فعل فوجهه مجاورة الضمة للواو كما تقدم في عادا له لى وأما الهمز في المفرد فقيل هو لغة كهمز رأس وكأس، وقيل أجرى على الجمع تابعا له، وقيل: من العرب من يقلب حرف المدّ همزة كما يقلب الهمزة حرف المدّ ومن ذلك همز العجاج والعالم والخاتم، ومنه همز يأجوج ومأجوج كما سبق، فاعلم أن وجه همز الجمع أقوى من همز المفرد، قال أبو على أما الهمز في ساق فلا وجه له، وأما على سوقه وبالسوق فهمز ما كان من الواوات الساكنة إذا كان كان قبلها ضمة قد جاء في كلامهم، وإن لم يكن بالفاء شىء زعم أبو عثمان أن أبا الحسن أخبره: قال أبو حية النميرى: بهمز كل واو ساكنة قبلها ضمة وينشد: لحب المؤقدان إلى مؤسى

قال ابن مجاهد همز ابن كثير وحده وكشفت عن ساقيها في رواية أبى الإخريط، ولم يهمز غيره، وكذلك بالسوق وسوقه وهكذا قرأت على قنبل عن النبال وحدثنى مضر بن محمد عن ابن أبى بزة قال: كان:

(1) سورة المطففين، آية: 14.

(2) سورة القيامة، آية: 27.

(3) سورة الفتح، آية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت