فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 791

ما تسمون الكوكب الضخم، فقال الدرى: وحكى أبو على عن أبى بكر، عن أبى العباس قال: أخبرنى أبو عثمان عن الأصمعى عن أبى عمرو قال: قد خرجت من الخندق لم أسمع أعرابيا يقول إلا كأنه كوكب درى بكسر الدال. قال الأصمعى: فقلت أفيهمزون. قال: إذا كسروا فبحسبك. قال أمحذوة من درأت النجوم تدرأ إذا اندفعت. وهذا فعيل منه، قال أبو على: يعنى أنهم إذا كسروا أوله دل الكسر على إرادتهم الهمز وتخفيفهم، قال صاحب المحكم: درأه دفعه، ودرأ عليهم، خرج فجأة، وادرأ الحريق انتشر، وكوكب

درى مندفع في مضيه من المشرق إلى ذلك، والجمع درائى على وزن دراعيع. قلت: وكونه من درأ إذا دفع أحسن، لأنه يدفع الظلام بنوره والله أعلم.

916[يسبّح فتح البا (ك) ذا (ص) ف ويوقد ال

مؤنّث (ص) ف (ش) رعا و (حقّ) تفعّلا]

يعنى «يسبح له فيها» بفتح الباء على ما لم يسم فاعله، وكسرها على تسمية الفاعل، وهو رجال، وعلى قراءة الفتح يكون رجال فاعل فعل مضمر. أى يسبحه رجال أو مبتدأ خبره مقدم عليه، وهو في بيوت، وقرأ أبو بكر، وحمزة، والكسائى، توقد بالتأنيث: أى توقد الزجاجة أو المشكاة كما تقول: أو قدت البيت وقرأ نافع وابن عامر وحفص يوقد بالتذكير، أى يوقد المصباح، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو توقد بفتح التاء والواو، وتشديد القاف، وفتح الدال على أنه فعل ماض. أى توقد المصباح وهو معنى قوله «وحق تفعلا» أى قرءا على وزن تفعل، مثل تكرم وتبصر، والألف للاطلاق لا ضمير تثنيه، وإعرابه أن يقال حق خبر مقدم، وتفعل مبتدأ مؤخر، أراد. والقراءة على وزن تفعل حق، وحكى ابن مجاهد رواية عن عاصم، وأهل الكوفة توقد على وزن قراءة أبى عمرو، إلا أن الدال مرفوعة فيكون مضارع قراءة أبى عمرو، والأصل تتوقد، فحذفت التاء الثانية نحو «لا تكلم نفس» ، وحكى أبو عبيد هذه القراءة عن ابن محيصن، والضمير فيها للزجاجة كما سبق في القراءة الأولى، فهذه أرفع قراءات الأولى والأخيرة راجعة إلى الزجاجة، والثانية والثالثة إلى المصباح، قال أبو على: توقد على أن فاعل توقد المصباح هو البين، لأن المصباح هو الذى يتوقد، قال: سموت إليها والنجوم كأنها ... مصابيح رهبان تشبه لقفال

أى ويوقد مثله يعنى بالتذكير والله أعلم.

917[وما نوّن البزّى سحاب ورفعهم

لدى ظلمات جرّ (د) ار وأوصلا]

يريد: { (سَحََابٌ ظُلُمََاتٌ بَعْضُهََا فَوْقَ بَعْضٍ) } فقرأه البزى على إضافة سحاب إلى ظلمات: أى سحاب ظلمات متراكمة بعضها فوق بعض، وهى ما تقدم تفصيله في قوله: { (أَوْ كَظُلُمََاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ) } قال أبو على أضاف السحاب إلى الظلمات لاستقلال السحاب وارتفاعه في وقت هذه الظلمات، كما تقول سحاب رحمة، وسحاب مطر، إذا ارتفع في الوقت الذى يكون فيه المطر، ومن نوّن سحاب ورفع ظلمات وهى قراءة غير ابن كثير كان ظلمات خبر مبتدأ محذوف، أى تلك ظلمات مجتمعة، وقرأ قنبل بالتنوين، وجر ظلمات على أنها وردت تكريرا، وبدلا من ظلمات الأولى، وقوله: ورفعهم لدى ظلمات، أى ورفع القراء في ظلمات، جره من درى ذلك، فقوله: جر فعل ماض، ودار فاعله وأوصل عطف على جر، أى قرأ ذلك وأوصله إلينا ويجوز في قوله ورفعهم النصب لأنه مفعول جر، والرفع على الابتداء نحو: (وكل وعد الله) والنصب أقوى عند أهل العربية والله أعلم.

918[كما استخلف اضممه مع الكسر (ص) ادقا

وفى يبدلنّ الخفّ (ص) احبه (د) لا]

أى اضمم التاء مع أنك تكسر اللام، فيصير فعل ما لم يسم فاعله، وقراءة الباقين على إسناد الفعل للفاعل وهو الله تعالى فهو موافق لقراءة «ليستخلفنهم» والخلاف في «وليبدلنهم» بالتخفيف والتشديد سبق في الكهف أنهما لغتان، وسبق معنى دلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت