فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 791

865[وكسر وأنّ الله (ذ) اك وأخبروا

بخلف إذا ما متّ (م) فين وصّلا]

الكسر على الاستئناف، أو عطف على قوله { (إِنِّي عَبْدُ اللََّهِ) } .

والفتح على تقدير ولأن:

{ (اللََّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ) } .

أو عطف على:

{ (وَأَوْصََانِي بِالصَّلََاةِ وَالزَّكََاةِ) } .

وبأن { (اللََّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ) } .

وقوله { (ذََلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) } إلى قوله { (كُنْ فَيَكُونُ) } كلام معترض، وقوله: ذاك من ذكا الطيب يذكوا إذا فاحت ريحه، أى وجه الكسر بين ظاهر، وأخبروا يعنى الرواة باختلاف بينهم عن ابن ذكوان، وموفين، جمع موف، ووصلا، جمع واصل هما حالان من فاعل أخبروا، يريد قوله تعالى:

{ (أَإِذََا مََا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ) } .

قراءة الجماعة بالاستفهام الذى يقال على وجه الإنكار، وهم على أصولهم في ذلك فيما يتعلق بتحقيق لهمزة الثانية وتسهيلها، وإدخال الألف بين الهمزتين. وروى عن ابن ذكوان حذف همزة الإنكار وهى مرادة في المعنى، وله نظائر ومثل هذا يعبر عنه بالإخبار، لأنه على لفظ الخبر المحض، ويجوز أن يكون حكاية منه للفظ الذى قيل له بعينه كما قال لسوف، وليس، بموضع تأكيد بالنسبة إلى حال هذا المنكر، وإنما كأنه قبل له «لسوف تخرج حيا إذا ما مت» فحكى هذا اللفظ منكرا له: وقد تقدم تقدير أن ضد الأخبار عند الناظم الاستفهام في سورة الأعراف، والرعد، والله أعلم:

866[وننجّى خفيفا (ر) ض مقاما بضمّه

(د) نا رءيا ابدل مدغما (ب) اسطا (م) لا]

ذكر في هذا البيت ثلاثة أحرف، ننجى، مقاما، رئيا، وننجى مفعول رض، وخفيفا حال منه، ومقاما مبتدأ، ورئيا مفعول أبدل، وفتح التنوين من رئيا بإلقاء حركة همزة أبدل عليه، ومدغما باسطا حالان من فاعل أبدل، وملا مفعول باسطا، وسبق تفسير ملا، والتخفيف والتشديد في «ثم ننجى الذين اتقوا» لغتان. وقد سبق ذكر ذلك في مواضع، والمقام بالضم الإقامة، وموضعها وبالفتح القيام، أو موضعه، والخلاف في هذه السورة في قوله تعالى:

{ (خَيْرٌ مَقََامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا) } .

وسيأتى الخلاف في الذى بالأحزاب، والدخان. ولا خلاف في ضم الذى في آخر الفرقان، وأما رئيا في قوله:

{ (هُمْ أَحْسَنُ أَثََاثًا وَرِءْيًا) } .

فأبدل قالون، وابن ذكوان، همزه ياء لسكونه وكسر ما قبله، كما يفعل حمزة في الوقف، فالتقى ياءان

فأدغم الأولى في الثانية، وهو أحد الوجهين لحمزة، وقد سبق توجيههما في باب وقف حمزة، وضعف مكى وجه الإدغام نظرا إلى أن أصل الباء الهمزة، وكما أن حمزة لا يدغم رئيا إذا خفف همزها في الوقف، وواجب في غير ذلك إدغام الواو الساكنة قبل الياء، ويمكن الفرق بأن التقاء المثلين أثقل من التقاء واو وياء، على أنه قد قيل في قراءة من لم يهمز وأدغم إنها من الرى، وهو يستعار لمن ظهر عليه أثر النعمة، فلا يكون في الكلمة إبدال، ولذلك امتنع السوسى من إبدال همزها، وقد تقدم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت