فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 791

769[وخاطب عمّا يعملون بها وآ

خر النّمل (ع) لما (عمّ) وارتاد منزلا]

عما تعملون فاعل خاطب، جعله مخاطبا لما كان الخطاب فيه، وعلما: مفعول خاطب، أى خاطب ذوى علم وفهم، وهم بنو آدم، وقال الشيخ: هو مصدر، أى: اعلم ذلك علما وآخر النمل، يروى بجر الراء ونصبها، فالجر عطفا على الضمير في بها، مثل قراءة به والأرحام والنصب عطفا على موضع الجار ولمجرور كأنه قال: هنا وآخر النمل، وكلا الموضعين في آخر السورة [1] وما ربك بغافل عما تعلمون فالخطاب هنا للنبى عليه السلام والمؤمنين، والغيبة رد على قوله:

{ (وَقُلْ لِلَّذِينَ لََا يُؤْمِنُونَ} [1] ) .

والخطاب في آخر النمل رد على قوله:

{ (سَيُرِيكُمْ آيََاتِهِ) } .

والغيبة إخبار عنهم، وارتاد معناه: طلب، والضمير في عم وارتاد: للعلم، أى علما عم العقلاء من بنى آدم المخاطبين، واختار موضعا لنزوله وحلوله فيهم، والله أعلم، ثم ذكر ياءات الإضافة فقال:

770[ويا آتها عنّى وإنّى ثمانيا

وضيفى ولكنّى ونصحى فاقبلا]

أراد: عنى إنه لفرح فتحها نافع، وأبو عمرو، وإنى في ثمانية مواضع:

{ (إِنِّي أَخََافُ إِنْ عَصَيْتُ} {إِنِّي أَخََافُ عَلَيْكُمْ) } .

فى قصتى نوح وشعيب:

{ (إِنِّي أَعِظُكَ} {إِنِّي أَعُوذُ بِكَ) } .

إنى أعوذ بك، فتح الخمس الحرميان وأبو عمرو:

{ (إِنِّي أَرََاكُمْ بِخَيْرٍ} [1] ) .

فتحها نافع وأبو عمرو والبزى:

{ (إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظََّالِمِينَ} [4] ) .

فتحها نافع وأبو عمرو:

{ (إِنِّي أُشْهِدُ اللََّهَ} [4] ) .

فتحها نافع وقد ضبطت هذه الثمانية في بيت، فقلت:

أراكم أعوذ أشهد الوعظ مع إذا ... أخاف ثلاثا بعد أن تكملا

(1) سورة النمل، آية: 93.

(4) سورة هود، آية: 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت