769[وخاطب عمّا يعملون بها وآ
خر النّمل (ع) لما (عمّ) وارتاد منزلا]
عما تعملون فاعل خاطب، جعله مخاطبا لما كان الخطاب فيه، وعلما: مفعول خاطب، أى خاطب ذوى علم وفهم، وهم بنو آدم، وقال الشيخ: هو مصدر، أى: اعلم ذلك علما وآخر النمل، يروى بجر الراء ونصبها، فالجر عطفا على الضمير في بها، مثل قراءة به والأرحام والنصب عطفا على موضع الجار ولمجرور كأنه قال: هنا وآخر النمل، وكلا الموضعين في آخر السورة [1] وما ربك بغافل عما تعلمون فالخطاب هنا للنبى عليه السلام والمؤمنين، والغيبة رد على قوله:
{ (وَقُلْ لِلَّذِينَ لََا يُؤْمِنُونَ} [1] ) .
والخطاب في آخر النمل رد على قوله:
{ (سَيُرِيكُمْ آيََاتِهِ) } .
والغيبة إخبار عنهم، وارتاد معناه: طلب، والضمير في عم وارتاد: للعلم، أى علما عم العقلاء من بنى آدم المخاطبين، واختار موضعا لنزوله وحلوله فيهم، والله أعلم، ثم ذكر ياءات الإضافة فقال:
770[ويا آتها عنّى وإنّى ثمانيا
وضيفى ولكنّى ونصحى فاقبلا]
أراد: عنى إنه لفرح فتحها نافع، وأبو عمرو، وإنى في ثمانية مواضع:
{ (إِنِّي أَخََافُ إِنْ عَصَيْتُ} {إِنِّي أَخََافُ عَلَيْكُمْ) } .
فى قصتى نوح وشعيب:
{ (إِنِّي أَعِظُكَ} {إِنِّي أَعُوذُ بِكَ) } .
إنى أعوذ بك، فتح الخمس الحرميان وأبو عمرو:
{ (إِنِّي أَرََاكُمْ بِخَيْرٍ} [1] ) .
فتحها نافع وأبو عمرو والبزى:
{ (إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظََّالِمِينَ} [4] ) .
فتحها نافع وأبو عمرو:
{ (إِنِّي أُشْهِدُ اللََّهَ} [4] ) .
فتحها نافع وقد ضبطت هذه الثمانية في بيت، فقلت:
أراكم أعوذ أشهد الوعظ مع إذا ... أخاف ثلاثا بعد أن تكملا
(1) سورة النمل، آية: 93.
(4) سورة هود، آية: 122.