ويوما أديمها نعلا
فى بيتين معروفين أنشدهما أبو على وغيره، الأول لابن أحمر، والثانى للأعشى، وله نظير في إعراب بعضهم.
{ (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ} [1] ) .
على أن هاد عطف على منذر، أى أنت منذر وهاد لكل قوم، وقد مضى في هذه القصيدة، وسيأتى نحو من ذلك في نظم الناظم، وذكر وجه العطف جماعة من أئمة العربية، وأما قراءة يعقوب بالرفع، فعلى الابتداء وخبره ما قبله، أى مولود لها من وراء إسحاق يعقوب، أو يكون فاعل من وراء، على قول الأخفش: أى واستقر لها من وراء إسحاق يعقوب. قال أبو جعفر النحاس: وتكون الجملة في موضع الحال، وأظنه في البشارة أى فبشرناها بإسحاق متصلا به يعقوب، قال: ويجوز على إضمار فعل، أى: ويحدث من وراء إسحاق يعقوب وقوله نصب الرفع، أى نصب رفعه، أو نصب الرفع فيه منقول عن فاضل، كلأه: أى حفظه.
764[هنا قال سلم كسره وسكونه
وقصر وفوق الطّور (ش) اع تنزّلا]
كسره: مبتدأ وسكونه وقصر عطف عليه، وشاع خبر المبتدا، وتنزلا تمييز، وفوق الطور: عطف على هنا، أى قوله: قال سلم موضع قال سلام هنا وفى الذاريات، وهما لغتان، كحرم وحرام، وحل وحلال، وقيل سلم ضد حرب، وذلك لأنه نكرهم، فقال: أنا مسالم لكم، ورفعه على حكاية قوله، أى:
سلام عليكم، أوامرى سلام ونصب قالوا سلاما أى قولا ذا سلامة، لم يقصد فيه حكاية قولهم، وكذا معنى قوله تعالى:
{ (وَإِذََا خََاطَبَهُمُ الْجََاهِلُونَ قََالُوا سَلََامًا} [2] ) .
وأما في كل موضع يقصد التسليم، فلم يأت الأمر معرفا، والأكثر تنكيره:
{ (سَلََامٌ عَلَيْكُمْ بِمََا صَبَرْتُمْ} [3] {سَلََامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} [4] {سَلََامٌ عَلى ََ نُوحٍ} [5] {وَسَلََامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ} [6] ) .
وجاء معرفا فى:
{ (وَالسَّلََامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ} [7] {وَالسَّلََامُ عَلى ََ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ََ} [8] ) .
وقيل التقدير: سلمنا سلاما، وله نظائر، والله أعلم.
765[وفاسر أن اسر الوصل (أ) صل (د) نا وها
هنا (حقّ) إلّا امراتك ارفع وأبدلا]
يريد: حيث جاء هذان اللفظان، وجاء فأسر في ثلاث سور: هنا:
(1) سورة الرعد، آية: 7.
(2) سورة الفرقان، آية: 63.
(3) سورة الرعد، آية: 24.
(4) سورة يس، آية: 58.
(5) سورة الصافات، آية: 79.
(6) سورة مريم، آية: 16.
(7) سورة مريم، آية: 32.
(8) سورة طه، آية: 47.