فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 791

(فأسر بأهلك بقطع من اللّيل [1] .

ومثله في الحجر والدخان:

{ (فَأَسْرِ بِعِبََادِي لَيْلًا} [2] ) .

وأما { (أَنْ أَسْرِ) } .

ففي طه والشعراء، عنى بالوصل: همزة الوصل ولا يظهر لفظها إلا على تقدير، أن تقف على أن، فتبتدئ:

إسر، بكسر الهمزة، وأما إذا وصلت فلا يظهر إلا أثرها، وهو حذفها في الدرج، وكسر النون من أن لالتقاء الساكنين لورش وغيره، وأما في كلمة فأسر، فلا يظهر أثر إلا في حذفها، وقرأ الباقون بهمزة القطع المفتوحة، فالنون من أن ساكنة على أصلها، لكنها تفتح لحمزة إذا وقف على أن أسر، على رواية نقل الحركة له في الوقف، والقراءتان مبنيتان على الفعل الذى منه هذا الأمر، وفيه لغتان: سرى، وأسرى، فعلى لغة سرى: جاءت همزة الوصل في الأمر، كقولك: ارم، من رمى، وعلى لغة: أسرى، جاءت همزة القطع، كقولك من أعطى: أعط، ويشهد لسرى قوله سبحانه:

{ (وَاللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ} [3] ) .

ويشهد لأسرى قوله تعالى:

{ (سُبْحََانَ الَّذِي أَسْرى ََ} [4] ) .

ويتعلق بهما بحث كما ذكرناه في تفسير آية سبحان، فأما قوله تعالى:

{ (وَلََا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ) } .

فقرئ برفع امرأتك ونصبها، فقوله: هاهنا، احترازا من الذى في العنكبوت:

{ (إِنََّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ) } .

فإنه منصوب باتفاق، لأنه مستثنى من موجب، وأما هنا فمستثنى من غير موجب، فجرى فيه الوجهان النصب والرفع، كما سبق في سورة النساء:

{ (مََا فَعَلُوهُ إِلََّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ) } .

و (إلّا قليلا) .

لكن لم يقرأ بالنصب ثم إلا واحد، وهاهنا الأكثر على النصب، فلهذا قال جماعة من أئمة العربية: إنه مستثنى من قوله تعالى:

(1) سورة الحجر، آية: 65،

(2) سورة الدخان، آية: 23.

(3) سورة الفجر، آية: 4.

(4) أول سورة الإسراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت