محرما إلا ميتة أو دما أو لحم خنزير أو فسقا، ويجوز على قراءة ميتة بالنصب أن تكون المنصوبات بعدها عطفا عليها، والله أعلم.
677[وتذّكّرون الكلّ خفّ (ع) لى (ش) ذا
وأنّ اكسروا (ش) رعا وبالخفّ (ك) مّلا]
الكل: يعنى حيث جاء، والتخفيف في الذال لا في الكاف، الأصل تتذكرون، فمن خفف حذف التاء الثانية، ومن شاد أدغمها في الذال، والشذا: بقية القوة: والشدة، أى خف على قوة من الحجج:
{ (وَأَنَّ هََذََا صِرََاطِي مُسْتَقِيمًا} [1] ) .
كسرة على لاستئناف، والفتح على حذف حرف الجر، أى: ولأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه، قال أبو على: من فتح أنّ، فقياس قول سيبويه أنه حملها على فاتبعوه لأنه قال في قوله:
{ (لِإِيلََافِ قُرَيْشٍ} [2] {وَإِنَّ هََذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وََاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} [3] {وَأَنَّ الْمَسََاجِدَ لِلََّهِ} [4] ) .
إن المعنى: لهذا فليعبدوا رب، ولأن هذه أمتكم، ولأن المساجد لله:
{ (فَلََا تَدْعُوا مَعَ اللََّهِ أَحَدًا} [4] ) .
فكذلك قوله:
ول { (أَنَّ هََذََا صِرََاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} [6] ) .
قال: ومن خفف، يعنى وفتح، فإن المخففة في قوله تتعلق بما تتعلق به المشددة، وموضع هذا رفع بالابتداء وخبره: صراطى، وفى أن ضمير القصة والحديث، والفاء في قوله فاتبعوه: مثل الفاء في قولك بزيد فامرر، وعلى قراءة الكسر عاطفة جملة على جملة، وعلى القول الأول زائدة، وقال الفراء: تفتح إن بوقوع اتل عليها وإن شئت جعلتها خفضا، يريد:
{ (ذََلِكُمْ وَصََّاكُمْ بِهِ} [6] وبأنّ {هََذََا صِرََاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} [6] ) .
وقول الناظم: وبالخف كملا، أى: كملت وجوه القراءة فيها، لأنها ثلاثة، وقد ذكرها، والله أعلم.
678[ويأتيهم (ش) اف مع النّحل فارقوا
مع الرّوم مدّاه خفيفا وعدّلا]
(1) سورة الأنعام، آية: 153.
(2) سورة قريش، آية: 1.
(3) سورة المؤمنون، آية: 52.
(4) سورة الجن، آية: 18.
(6) سورة الأنعام، آية: 153.