فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 791

محرما إلا ميتة أو دما أو لحم خنزير أو فسقا، ويجوز على قراءة ميتة بالنصب أن تكون المنصوبات بعدها عطفا عليها، والله أعلم.

677[وتذّكّرون الكلّ خفّ (ع) لى (ش) ذا

وأنّ اكسروا (ش) رعا وبالخفّ (ك) مّلا]

الكل: يعنى حيث جاء، والتخفيف في الذال لا في الكاف، الأصل تتذكرون، فمن خفف حذف التاء الثانية، ومن شاد أدغمها في الذال، والشذا: بقية القوة: والشدة، أى خف على قوة من الحجج:

{ (وَأَنَّ هََذََا صِرََاطِي مُسْتَقِيمًا} [1] ) .

كسرة على لاستئناف، والفتح على حذف حرف الجر، أى: ولأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه، قال أبو على: من فتح أنّ، فقياس قول سيبويه أنه حملها على فاتبعوه لأنه قال في قوله:

{ (لِإِيلََافِ قُرَيْشٍ} [2] {وَإِنَّ هََذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وََاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} [3] {وَأَنَّ الْمَسََاجِدَ لِلََّهِ} [4] ) .

إن المعنى: لهذا فليعبدوا رب، ولأن هذه أمتكم، ولأن المساجد لله:

{ (فَلََا تَدْعُوا مَعَ اللََّهِ أَحَدًا} [4] ) .

فكذلك قوله:

ول { (أَنَّ هََذََا صِرََاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} [6] ) .

قال: ومن خفف، يعنى وفتح، فإن المخففة في قوله تتعلق بما تتعلق به المشددة، وموضع هذا رفع بالابتداء وخبره: صراطى، وفى أن ضمير القصة والحديث، والفاء في قوله فاتبعوه: مثل الفاء في قولك بزيد فامرر، وعلى قراءة الكسر عاطفة جملة على جملة، وعلى القول الأول زائدة، وقال الفراء: تفتح إن بوقوع اتل عليها وإن شئت جعلتها خفضا، يريد:

{ (ذََلِكُمْ وَصََّاكُمْ بِهِ} [6] وبأنّ {هََذََا صِرََاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} [6] ) .

وقول الناظم: وبالخف كملا، أى: كملت وجوه القراءة فيها، لأنها ثلاثة، وقد ذكرها، والله أعلم.

678[ويأتيهم (ش) اف مع النّحل فارقوا

مع الرّوم مدّاه خفيفا وعدّلا]

(1) سورة الأنعام، آية: 153.

(2) سورة قريش، آية: 1.

(3) سورة المؤمنون، آية: 52.

(4) سورة الجن، آية: 18.

(6) سورة الأنعام، آية: 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت