فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 791

فى أوّل آل عمران، ولو أبدل الهاء تاء على الأصل وفتحها لكان له وجه، لأنه واصل وشاعرها أبدلها هاء للوقف، ولكن كان يفوت لفظ الحكاية، وكان بعض الشيوخ يجيزوا قراءته بالتاء، ولم نسمعه من الشيخ أبى الحسن رحمه الله إلا بالهاء، واتفق أنى رأيت الشيخ الشاطبى رحمه الله في المنام، وسألته عنه: أهو بالتاء أو بالهاء، فقال بالهاء، والله أعلم.

675[وإن يكن أنّث (ك) فؤ صدق وميتة

(د) نا (ك) افيا وافتح حصاد (ك) ذى (ح) لا]

فتح نون يكن بإلقاء حركة همزة أنث إليها، ثم حذف الهمزة وكسر الدال من حصاد، على حكاية لفظ القرآن، وكفؤ صدق: منصوب على الحال، وكذا كافيا، وكذى حلا، في موضع الحال، أى كائنا كصاحب حلا، وهو جمع حلية، أراد:

(وإن تك ميتة فهم فيه شركاء [1] .

فرفع ميتة على أن كان تامة، أى وإن يوجد في بطنها ميتة، وتأنيث ميتة غير حقيقى، فلهذا ذكر ابن كثير ومن نصب ميتة وأنث تكن فدّر: وإن تكن الأجنة ميتة، وهى قراءة أبى بكر، وقراءة الباقين على وإن يكن ما في بطونها ميتة، وقول الناظم رحمه الله: وميتة، يعنى بالرفع، وإطلاقه دال على ذلك، والحصاد بفتح الحاء وكسرها، لغتان، فالفتح قراءة ابن عامر وأبى عمرو، وعاصم، ورمزه في البيت الآتى، وهو:

676[ (ن) ما وسكون المعز (حصن) وأنّثوا

يكون (ك) ما (ف) ى (د) ينهم ميتة (ك) لا]

أشار بقوله: نما إلى عاصم، ومعناه اشتهر وانتشر، من نما المال وغيره ينمى، إذا زاد، والمعز بإسكان العين وفتحها، لغتان: اسم جمع لماعز كتجر وخدم، ومن أنث يكون، ورفع ميتة: جعل كان تامة، ومن نصب ميتة، وأنث يكون، فعلى ما تقدم في مثلها، فى:

{ (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ} [2] ) .

بنصب الفتنة، وتأنيث تكن، أنث الفعل لتأنيث الخبر، أو على تقدير إلّا أن تكون الأنعام، أو الجنة، أو النفس ميتة، ومن نصب ميتة، وذكر يكون قدر إلا أن يكون الموجود ميتة، وكلا: معناه حرس، لأن الرفع مع التأنيث قراء واضحة، بخلاف التأنيث مع النصب، وموضع قوله: إن يكون ميتة نصب على البدل من محرما، كما تقول لا أحد كريما إلا زيدا، أو عمرا، فقوله:

{ (أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ} {أَوْ فِسْقًا} [3] ) .

كلها معطوفات على موضع أن يكون ميتة، سواء قرئت صفة بالنصب أو بالرفع، كأنه قال: لا أجد

(1) سورة الأنعام، آية: 139.

(2) سورة الأنعام، آية: 23.

(3) سورة الأنعام، آية: 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت