فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 791

وتوجيههم لمعانيها، إذ يحتمل أن يكون من أكذبته، أى وجدته كاذبا، وأكذبته أيضا إذا نسبته إلى الكذب كقول الكميت: ... فطائفة قد أكفرتنى بحبكم ... أى نسبتنى إلى الكفر.

638[أريت في الاستفهام لا عين (ر) اجع

وعن نافع سهّل وكم مبدل جلا]

يعنى إذا جاء لفظ ايت، أو رأيتم، بعد همزة الاستفهام، فالكسائى وحده يسقط عين الكلمة، وهى الهمزة لأنها عين الفعل تخفيفا لاجتماعها مع همزة الاستفهام، وهى لغة للعرب مشهورة، كقوله:

أرأيت امرأ كنت لم أبله ... أتانى فقال: اتخذنى خليلا

وقد أجمع على إسقاطها في المضارع، نحو يرى مع الاستفهام وغيره، فلم ترجع في الماضى في هذا الموضع، وهو الاستفهام، فقوله راجع صفة لعين، أى باعتبار الموضع، ويجوز نصبه على هذا، نحو: لا رجل ظريفا فيها: ولا رجل ظريف فيها، كلاهما لغة، وخبر لا محذوف. أى: راجع فيه، ولو جعلت راجع خبر لا، لم يبق عائد إلى المبتدأ الذى هو رأيت، فهذا كقولك زيد لا غلام ظريف له، أو في الدار، ويجوز أن يكون راجع خبر المبتدأ، ولا عين على تقدير لا عين فيه: جملة حالية أى رأيت محذوف العين راجع في المعنى إلى الثابت العين، لأنهما لغتان بمعنى واحد، وهذا الوجه أولى ليكون قد رمز بعد كمال التقييد، وعلى الوجه الأول يلزم أن يكون راجع من جملة التقييد وهو رمز، وليس ذلك من عادته، ولأن هذا الباب لو فتح للزم أن تكون كلمات التقييد رمزا، وإلا فجعل البعض رمزا دون بعض فيه إلباس، وقد سبق التنبيه على أن لفظ: «فيه» ، في قوله: وكسر لما فيه ملبس، وأنه لو قال فضم سكونا فيه لكان فيه محتملا للتقييد، وهو رمز، وأما قوله:

وفى ونكون انصبه، فلو لم يكن ظاهرا كل الظهور أن لفظ النصب لا يأتى إلا بيانا للقراءة، وتقييدا لها، وإلا لأوهم أنه رمز نافع، ولم تكن له حاجة بذلك البيان، فإن الكلمة التى قبلها مثلها في القراءة. فكانت الثانية داخلة في قيدها، وهذه عادته كقوله فيما يأتى إذا فتحت شدد لشام، وهاهنا فتحنا، ولم يحتج أن يعيد لفظ شدد وكذا «وإن بفتح عم نصر أو بعدكم نما» ، وكذا «وينذر صندلا» ، ولم يحتج أن يقول بالغيب، وقال بعضهم: تقدير البيت اذكر رأيت كائنا في الاستفهام، ثم قال: وعن نافع سهل، أى جعل الهمزة التى أسقطها الكسائى بين بين، على قياس تخفيف الهمز، وأبدلها جماعة من مشايخ مشيخة المصريين لورش ألفا، وهذا على ما تقدم له من الخلاف في أنذرتهم وأنتم والله أعلم.

639 [إذا فتحت شدّد لشام وهاهنا ... فتحنا وفى الأعراف واقتربت كلا]

يعنى { (إِذََا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} [1] {فَتَحْنََا عَلَيْهِمْ أَبْوََابَ كُلِّ شَيْءٍ} [2] {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى ََ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنََا عَلَيْهِمْ} [3] {فَفَتَحْنََا أَبْوََابَ السَّمََاءِ} [4] ) .

(1) سورة الأنبياء، آية: 96.

(2) سورة الأنعام، آية: 44.

(3) سورة الأعراف، آية: 96.

(4) سورة القمر، آية: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت