فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 791

لقوله: وليحكم، فالكسر في اللام، والنصب في الميم، وإنما زاد قوله: يحركه لتأخذ ضد التحريك للقراءة الأخرى، وهو الإسكان في الحرفين، ولو لم يذكر لكان ضد الكسر الفتح، وضد النصب الخفض، أراد قوله تعالى:

{ (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمََا} [1] ) .

قرأه حمزة على التعليل، أى لأجل الحكم بما فيه آتيناه الإنجيل وقرأه الباقون على الأمر، وقوله:

{ (أَفَحُكْمَ الْجََاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} [2] ) .

الخطاب فيه لأهل الكتاب، والغيبة: إخبار عنهم، وجعل يبغون كأنه خطاب الكمّل مجازا لما كان الخطاب فيه، وعنى بالكمّل: أهل الكتاب، أى: إنهم أهل علم وفهم، فحسن توبيخهم ولومهم لصدهم عن حكم الله تعالى، وهم يعلمونه، والله أعلم.

621[وقبل يقول الواو (غ) صن ورافع

سوى ابن العلا من يرتدد (عمّ) مرسلا]

يعنى { (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهََؤُلََاءِ} [3] ) .

يثبت الواو في مصاحف أهل العراق دون غيرهم، وجعل الواو غصنا، لأنها تصل ما بعدها بما قبلها، لأنها عاطفة، كغصن امتد من شجرة إلى أخرى، ووجه حذف الواو أنه على تقدير سائل سأل: ماذا يقول المؤمنون حينئذ، ورفع يقول ظاهر على الاستئناف، ونصبه أبو عمرو وحده عطفا على:

{ (فَيُصْبِحُوا} [4] ) .

لأن فيصبحوا منصوب بالفاء في جواب الترجى بعسى، وهذا وجه جيد أفاده الشيخ أبو عمرو رحمه الله، ولم أر أحدا ذكره، وذكروا وجوها كلها بعيدة متعسفة، قيل: هو عطف على:

{ (أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ} [4] ) .

ولا يستقيم على ظاهره، إذ يبقى التقدير فعسى الله أن يقول الذين آمنوا فتحيّل أبو على لصحته وجهين، تبعه فيهما الناس، أحدهما: أنه عطف على معناه، لأن معنى: عسى الله أن يأتى، وعسى أن يأتى الله واحد، فالتقدير: عسى أن يأتى الله، وأن يقول الذين آمنوا، والثانى أن يكون قوله: أن يأتى بدلا من اسم الله تعالى، فيكون المعنى كما سبق، وقيل: التقدير: ويقول الذين آمنوا به، أى بالله. وأما الزمخشرى فلم يقدر شيئا من ذلك، بل أطلق القول بأنه عطف على أن يأتى وذكر ابن النحاس وجها آخر، وهو: أن يكون عطفا على بالفتح، لأن معناه بأن يفتح، فأضمر أن قبل يقول، ليكون عطف مصدر على مصدر، كقوله:

للبس عباءة وتقرّ عينى

(1) سورة المائدة، آية: 47.

(2) سورة المائدة، آية: 50.

(3) سورة المائدة، آية: 53.

(4) سورة المائدة، آية: 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت