السحت: ما لا يحل، وإنما قال كلمات السحت، لأنه تكرر في مواضع من هذه السورة، وفى عم ضمير يعود إلى الإسكان، والنهى جمع نهية، وهى: الغاية والنهاية، والهاء في به للإسكان أيضا، أى كيفما أتى لفظ أذن منكرا أو معرفا، مفردا أو مثنى. نحو:
(ويقولون هو أذن [1] والأذن بالأذن [2] فى أذنيه وقرا [3] .
الضم والإسكان لغتان، والله أعلم.
618[ورحما سوى الشّامى ونذرا (صحاب) هم
(ح) موه ونكرا (ش) رع (ح) ق (ل) هـ (ع) لا]
ألحق بالألفاظ السابقة ما يشاكلها مما وقع فيه الخلاف المذكور في غير هذه السورة، أراد:
{ (وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [4] فى الكهف {عُذْرًا أَوْ نُذْرًا} [5] فى المرسلات {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا} [6] ) .
فى الكهف، ولا خلاف في إسكان عذرا.
619[ونكر (د) نا والعين فارفع وعطفها
(ر) ضى والجروح ارفع (ر) ضى (نفر) ملا]
يريد { (إِلى ََ شَيْءٍ نُكُرٍ} [7] ) .
فى سورة القمر، سكنها ابن كثير وحده، قوله والعين فارفع، يريد:
{ (وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) } .
قوله: وعطفها، أى ومعطوفها: يعنى ما عطف عليها، وهو الأنف، والأذن، والسن.
وللرفع ثلاثة أوجه.
أحدها: الرفع على استئناف جملة وعطفها على الجملة السابقة، كقولك: فعلت كذا، وزيد فعل كذا، وعمرو وبكر، قال أبو على: الواو عاطفة جملة على جملة، وليست للاشتراك في العامل، كما كان كذلك في قول من نصب، ولكنها عطفت جملة على جملة كما يعطف المفرد على المفرد.
قال والوجه الثانى: أنه حمل الكلام على المعنى، لأنه إذا قال:
{ (وَكَتَبْنََا عَلَيْهِمْ فِيهََا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [8] ) .
(1) سورة التوبة، آية: 61.
(2) سورة المائدة، آية: 45.
(3) سورة لقمان، آية: 7.
(4) سورة الكهف، آية: 81.
(5) سورة المرسلات، آية: 6.
(6) سورة الكهف، آية: 74.
(7) سورة القمر، آية: 6.
(8) سورة المائدة، آية: 45.