فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 791

{ (قَدْ كََانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتََا} [1] ) .

ويدل عليه قوله بعد ذلك:

{ (وَاللََّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشََاءُ) } .

أى ليس ذلك بسبب قلة ولا كثرة، فلا تغتروا بكثرتكم، فإن النصر من عند الله، والهاء في ترونهم للكفار سواء قرئ بالغيب أو الخطاب، والهاء في مثليهم للمسلمين. فإن قلت: إن كان المراد هذا فهلا قيل: يرونهم ثلاثة أمثالهم، وكان أبلغ في الآية، وهى نصر القليل على هذا الكثير، والعدة كانت كذلك، أو أكثر قلت أخبر عن الواقع، وكان آية أخرى مضمومة إلى آية النصر، وهى تقليل الكفار في أعين المسلمين، وقللوا إلى حد وعد المسلمون النصر عليهم، وهو أن الواحد من المسلمين يغلب الاثنين، فلم تكن حاجة إلى التقليل أكثر من هذا، وفيه فائدة وقوع ما ضمن لهم من النصر في ذلك، والله أعلم.

546[ورضوان اضمم غير ثانى العقود كس

ره (ص) حّ إنّ الدّين بالفتح رفّلا]

ضم الراء وكسرها في رضوان: لغتان. قيل: الضم لبنى تميم، والكسر لأهل الحجاز، وأجمع على كسر الثانى في سورة المائدة، وقوله تعالى:

{ (مَنِ اتَّبَعَ رِضْوََانَهُ سُبُلَ السَّلََامِ} [2] ) .

والأول فيه الخلاف وهو:

{ (يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوََانًا) } .

والأولى في البيت أن يكون: ورضوانا اضمم بالنصب، فهو مثل زيدا اضرب، وليس تصح إرادة الحكاية هنا، لأن لفظ رضوان المختلف فيه جاء بالحركات الثلاث، فرفعه نحو: ما في هذه السورة، ونصبه نحو الأول في المائدة. وجره مثل نحو:

{ (يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوََانٍ} [3] ) .

فإذا لم تستقم إرادة لفظ واحد منها على الحكاية تعين أن يسلك وجه الصواب في الإعراب، وهو النصب:

{ (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللََّهِ الْإِسْلََامُ} [4] ) .

بالفتح رفل: أى عظم. يعنى فتح همزة إن ووجهه: جعله بدلا من قوله:

{ (أَنَّهُ لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ} [5] ) .

قال أبو على: فيكون البدل من الضرب الذى الشيء فيه هو هو، ألا ترى أن الدين هو الإسلام: يتضمن

(1) سورة آل عمران، آية: 13.

(2) سورة المائدة، آية: 16.

(3) سورة التوبة، آية: 21.

(4) سورة آل عمران، آية: 190.

(5) سورة آل عمران، آية: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت