فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 791

تلا، ليس برمز، وهو مشكل، إذ لا مانع من جعله رمزا، ويكون إسكان يأمرهم وما بعده للدورى عن

الكسائى، وكان ينبغى أن يحترز عنه بأن بقوله: وتأمرهم حلا، أو غير ذلك مما لم يوهم رمزا لغير أبى عمرو، وأما جلا فظاهر أنه ليس برمز لتصريحه بالدورى، والله أعلم.

454 [وفيها وفى الأعراف نغفر بنونه ... ولا ضمّ واكسر فاءه (ح) ين (ظ) لّلا]

فيها يعنى في البقرة:

{ (نَغْفِرْ لَكُمْ خَطََايََاكُمْ} [1] ) .

ولا ضم يعنى الفتح في النون، فتأخذ للغير بالضم وفتح الفاء، وضد النون الياء، ووجه النون أن قبله:

{ (وَإِذْ قُلْنََا) } .

فهى نون العظمة، فأشار بقوله: حين ظللا إلى أنهم في ظل غفرانه سبحانه وتعالى:

455 [وذكّر هنا (أ) صلا وللشّام أنّثوا ... وعن نافع معه في الأعراف وصّلا]

ذكر في هذا البيت مذهب من بقى، وهو نافع وابن عامر: فقراءة نافع هنا على الضد من قراءة الجماعة، بضم الياء وفتح الفاء، وقراءته في الأعراف كقراءة ابن عامر في الموضعين: بضم التاء المثناة من فوق، وهو معنى قوله: أنثوا، وقوله وذكر: أى اجعل موضع النون ياء مثناة من تحت، وقد تقدم أن التأنيث غير الحقيقى يجوز فيه التذكير، فلهذا قال: أصلا، لأن الخطايا راجعة إلى معنى الخطأ، ونافع يقرأ في الأعراف:

(خطيئتكم [2] .

على جمع السلامة، ففيه تاء التأنيث لفظا، فترجح اعتبار التأنيث، فلهذا أنث فيها، وفى البقرة يقرأ خطايا وهو جمع تأنيثه معنوى، فضعف أمر التأنيث فذكر، وابن عامر أنث اعتبارا للمعنى، وهو في الأعراف آكد، لأنه يقرأ فيها بالإفراد:

(خطيئتكم) .

والضمير في وصلا راجع إلى التأنيث المفهوم من قوله: أنثوا، أى وصل التأنيث إلينا بالنقل عن نافع مع ابن عامر في الأعراف.

456 [وجمعا وفردا في النّبيء وفى النّبو ... ءة الهمز كلّ غير نافع ابدلا]

جمعا وفردا حالان من النبيء، والهمز مفعول أبدل، وتقدير البيت كل القراء غير نافع أبدل الهمزة في لفظ النبيء مجموعا ومفردا، فالمجموع نحو:

(الأنبياء والنّبيّين والنّبيّون) .

والمفرد، نحو: النبيء ونبىء ونبيئا وفى لفظ النبوءة أيضا، يريد قوله تعالى:

(1) آية: 58.

(2) آية: 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت