فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 791

وأنشد سيبويه:

أمحمد نفد نفسك كلّ نفس ... إذا ما خفت من شيء تبانى

وحمله هو والنحاة على حذف لام الأمر، وجعلوه لذلك شاذا، والأولى جعله من هذا الباب، ثم ذكر الناظم عدد الياءات التى اختلف القراء في إثباتها وحذفها، وهى محذوفة في الرسم، فقال: جملتها اثنان وستون ياء، وعدها صاحب التيسير إحدى وستين، لأنه أسقط:

{ (فَمََا آتََانِيَ اللََّهُ} فى النمل فبشّر عبادى) .

فى الزمر [1] وعدهما في باب ياءات الإضافة.

فإن قلت: فينبغى أن يبقى ستون، فما هى الواحدة الزائدة.

قلت هى:

(يا عبادى) .

التى في الزخرف [2] ذكرها في البابين، وقد تقدم التنبيه على ذلك، وذكر الناظم في هذا الباب لفظ العدد فقال: اثنان، وأنثه في باب ياءات الإضافة في قوله: وعشر وتسعها وثنتان وأربع عشرة وسبع وأربع وثمان والكل في البابين عبارة عن الياءات، وكلا اللفظين من التذكير والتأنيث سائغ في العبارة عن الياء، لأنها من حروف المعظم، وكلها يجوز فيها الأمران على ما قد ذكرناه مرارا، ثم شرع يذكر الزوائد مفصلة فقال:

422 [فيسرى إلى الدّاع الجوار المناد يه ... دين يؤتين مع أن تعلّمنى ولا]

وأراد { (وَاللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ} {مُهْطِعِينَ إِلَى الدََّاعِ} {وَمِنْ آيََاتِهِ الْجَوََارِ) } .

فى سورة الشورى [3] دون اللتين في سورة الرحمن وكوّرت، ودلنا على ذلك أنهما لا يمكن إثبات الياء في الوصل لأجل الساكن بعدهما، فتعينت التى في الشورى، وهذا بخلاف إمالة الدورى للجوارى، فإنها في المواضع الثلاثة كما سبق:

(والمنادى) .

فى سورة ق [4] {يَوْمَ يُنََادِ الْمُنََادِ} والثلاثة الباقية في الكهف:

{ (وَقُلْ عَسى ََ أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي} {فَعَسى ََ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ} {عَلى ََ أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمََّا عُلِّمْتَ) } .

والولاء [5] المتابعة: يعنى أن هذه الثلاثة تتابعت في سورة واحدة على هذا النسق، ودلنا على أن مراده يهدين التى في الكهف: أن التى في القصص مثبتة بإجماع، وسيأتى ذلك، وليس غيرهما، فتعينت التى في الكهف والله أعلم.

(1) آية: 18.

(2) آية: 68.

(3) آية: 32.

(4) آية: 41.

(5) الآيات: 24و 40و 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت