فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 791

وإنما لم يأت فيها خلاف، لأن الياء محذوفة منها في الرسم باتفاق، وإذا لم تكن ياء فلا فتح، وأما:

(آياتى ففي الأعراف {سَأَصْرِفُ عَنْ آيََاتِيَ الَّذِينَ} [1] ) .

وافق ابن عامر على إسكانها، وتقدير معنى البيت: كان إسكانه شرعا، وهو في الندا حمى شاع وفاح:

أى تضوع وظهوت رائحته، ومنزلا: تمييز، ثم عد هذه الأربع عشرة ياء فقال:

408 [فخمس عبادى اعدد وعهدى أرادنى ... وربّى الّذى آتان آياتى الحلا]

409 [وأهلكنى منها وفى صاد مسّنى ... مع الأنبيا ربّى في الأعراف كمّلا]

تقدم ذكر عهدى وآياتى، وثلاثة من لفظ عبادى، وبقى اثنان:

{ (عِبََادِيَ الصََّالِحُونَ} {عِبََادِيَ الشَّكُورُ} وأما {فَبَشِّرْ عِبََادِ الَّذِينَ) } .

فيأتى في باب الزوائد، وأنث لفظ الخمس بحذف الهاء منه، على تأويل إرادة الكلمات، وقوله:

أرادنى: أراد:

{ (إِنْ أَرََادَنِيَ اللََّهُ بِضُرٍّ} {رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي} {آتََانِيَ الْكِتََابَ) } .

فى مريم [2] وأما:

{ (فَمََا آتََانِيَ اللََّهُ) } .

فيأتى ذكره في باب الزوائد، والحلا: جمع حلية، وهى صفة للكلمات المذكورة، وحذف الياء من آتانى ضرورة، ويجوز إثبات الياء وفتحها نقلا لحركة همزة آياتى إليها، على حد قوله:

{ (حَشَرْتَنِي أَعْمى ََ) } .

ولو حذف الياء ثم وأثبت الهمزة لكان سائغا، كما فعل هنا فى:

(آتان آياتى) .

فالحاصل: أن كل واحد من الموضعين يجوز فيه ما نظمه في الآخر، ومنها:

{ (إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللََّهُ} {مَسَّنِيَ الضُّرُّ) } .

فى الأنبياء [3] :

{ (مَسَّنِيَ الشَّيْطََانُ) } .

فى ص [4] :

{ (حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوََاحِشَ) } .

فى الأعراف [1] فهذه أربع عشرة ياء، وعدها صاحب التيسير ست عشرة، فزاد ما في النمل والزمر:

(1) آية: 146.

(2) آية: 30.

(3) آية: 83.

(4) آية: 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت