فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 791

405 [فعن نافع فافتح وأسكن لكلّهم ... بعهدى وآتونى لتفتح مقفلا]

يريد قوله تعالى:

{ (بِعَهْدِي أُوفِ} {آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ) } .

وإنما ذكرهما للمعنى الذى ذكرناه في المفتوحة والمكسورة، ولم يتعرض صاحب التيسير لذكر المجمع عليه من ذلك، لا في التى قبل الهمزة المفتوحة ولا المكسورة ولا المضمومة، وكأنه اتكل على بيان المختلف فيه في آخر كل سورة، وحسنت المقابلة في قوله: لتفتح مقفلا، بعد قوله: وأسكن، أى: لتفتح بابا من العلم كان مقفلا قبل ذكره، والله أعلم.

406 [وفى اللّام للتّعريف أربع عشرة ... فإسكانها (ف) اش وعهدى (ف) ى (ع) لا]

هذا النوع الرابع، وهو ما بعده همزة وصل بعدها لام التعريف، ومجموع الهمزة واللام عند قوم، هو المعرف، وتقدير قوله: وفى اللام. أى وفى قبل اللام، فحذف المضاف للعلم به، ولو قال وفى قبل اللام لكان على حذف الموصول، تقديره وفى الذى قبل اللام، وكل ذلك قد جاءت له نظائر في اللغة، ونون قوله أربع عشرة ضرورة، كما قال العرجى، فجاءت تقول الناس في تسع عشرة، وجوز الفراء الإضافة مع التنوين في الشعر، قال في كتاب [المعانى] أنشدنى أبو ثروان:

كلف من عنائه وشقوته ... بنت ثمانى عشرة من حجته

قلت: فعلى هذا يجوز في بيت الشاطبى أربع عشرة، برفع أربع وجر عشرة مع التنوين فأسكن الأربع عشرة جميعها حمزة، ووافقه غيره في بعضها، وقوله فاش: أى منتشر شائع، خلافا لما نقل عن الكسائى عن العرب من ترك ذلك، وقد تقدم ذكره، ووافق حفص حمزة على إسكان:

{ (لََا يَنََالُ عَهْدِي الظََّالِمِينَ) } .

407[وقل لعبادى (ك) ان (ش) رعا وفى النّدا

(ح) مى (ش) اع آياتى (ك) ما (ف) اح منزلا]

أراد { (قُلْ لِعِبََادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا) } .

وافق على إسكانها ابن عامر والكسائى، ووافق على إسكان عبادى إذا جاء بعد حرف النداء أبو عمرو والكسائى، وذلك في موضعين: في العنكبوت:

{ (يََا عِبََادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وََاسِعَةٌ) } وفى الزمر { (يََا عِبََادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا} [1] ) .

وهو ملبس بالتى في أوّل الزمر:

{ (يََا عِبََادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ} [2] ) .

(1) العنكبوت، آية: 56والزمر آية: 53.

(2) آية: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت