فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 791

فى الزخرف [1] فذكرها الشيخ الشاطبى رحمه الله في باب ياءات الإضافة، وبين حكمها، لأن المصاحف لم تجتمع على حذف يائها، كما يأتى بيانه، بخلاف ياء:

(آتانى في النمل وعبادى في الزمر) .

فإن المصاحف اجتمعت على حذف الياء منهما، وذكر صاحب التيسير حكم الياء التى في الزخرف في باب الزوائد، ولذلك عدها إحدى وستين ياء، وأدرجها في باب ياءات الإضافة في العدد، ولم ينص على حكمها، فإنه عد الياءات التى ليس بعدها همز: ثلاثين، كما عدها الشاطبى، ولا يتم هذا العدد إلا بالتى بالزخرف وذكرها صاحب التيسير في سورتها مع ياءات الإضافة، فقد عدها في البابين، وعذره في ذلك أنها حذفت في بعض الرسوم، كما يأتى ذكره. وقوله: أحكيه مجملا، يعنى خلف القراء فيها بالفتح والإسكان، ولم يذكر في هذا الباب حذفا وإثباتا، إلا في التى في الزخرف، فإنه ذكر فيها الأمرين، فإن من أثبتها اختلفوا في فتحها وإسكانها وكذا فعل في باب الزوائد في اللتين في النمل والزمر. وقوله: مجملا: حال من الهاء في أحكيه، أو نعت مصدر محذوف، أى ذكرا مجملا، فهو مصدر قرن بغير فعله، لأنه بمعناه، مثل قعدت جلوسا، لأن معنى أحكيه وأذكره واحد، أى أذكره على الإجمال بضابط يشملها من غير بيان مواضع الخلاف كلها تنصيصا على أعيانها في سورها وستأتى معينة في آخر كل سورة، وإنما أحكامها تؤخذ من هذا الباب، وقيل هو من إجمال العدد، وهو ما كان منه متفرقا، ويجوز أن يكون من أجمل: إذا أتى بالجميل، من قولهم أحسن فلان، وأجمل أى أذكره ذكرا جميلا سهلا، ويروى مجملا بكسر الميم، وهو حال من الفاعل بالمعانى السابقة.

389 [فتسعون مع همز بفتح وتسعها ... (سما) فتحها إلّا مواضع همّلا]

أى فمن جملة المائتين والاثنتى عشرة ياء المذكورة: تسع وتسعون ياء بعدها همزة مفتوحة، نحو:

(إنّى أعلم إنّى أرى) .

فتحها كلها مدلول سما، وهم: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، إلا مواضع خرجت عن هذا الأصل، ففتحها بعضهم أو زاد معهم غيرهم، جمعا بين اللغتين، أو اختلف عن بعضهم في شيء من ذلك، ومعنى هملا متروكة، وهو جمع هامل، يقال: بعير هامل من إبل هوامل، وهمّل وهمل، وقد همل هذا إذا ترك بلا راع والشيء الهمل هو السدى المتروك، وقد رتب الناظم ذكر الياءات المختلف فيه ترتيبا حسنا، وهو ترتيب صاحب التيسير، وحاصل المختلف فيه منها ستة أنواع، فإن الياء لا تخلو إما أن يكون بعدها همزة أو. لا، فالتى بعدها همزة لا تخلو من أن تكون همزة قطع أو همزة وصل، فهمزة القطع لا تخلو من أن تكون مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة، وإن كانت همزة وصل فلا تخلو من أن يكون معها لام التعريف أو. لا، فهذه ستة أنواع: خمسة منها لما بعده همز، وواحد مع غير همز. فابتدأ بذكر ما بعده همزة قطع، على الترتيب المذكور، وبدأ بما بعده همزة مفتوحة لكثرة ذلك، ولأن الفاتحين له من القراء ثلاثة، عبر عنهم بسما، وربما زادوا في بعض المواضع كما يأتى بيانه، ثم ذكر ما بعده همزة مكسورة، لأنه دون ذلك في العدة، وعلى فتحه من جملة مدلول سما اثنان

(1) آية: 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت