وذلك خطأ ويرى خبر المبتدأ، أى كل شيء يليه الياء يرى ذلك الشيء مدخلا للهاء والكاف، أى موضع دخول لهما، وقوله: تليه يجوز أن يكون من: ولى هذا هذا، أى تبعه، وأتى بعده، أى كل موضع اتصل به ياء الإضافة يرى موضعا لاتصال الها والكاف به مكان الياء، ويجوز أن تكون تليه من الولاية التى بمعنى الإمرة
أى كل موضع وليته الياء، أى حكمت عليه بحلولها فيه، فذلك الموضع يصح أن يكون مدخلا للضميرين: الهاء والكاف، ضميرى الغائب والمخاطب، فيحكما حكمها فيه، والله أعلم.
ووقع لى بيتان في تعريفها حدا وتمثيلا باتصالها بالاسم والفعل والحرف، وتمثيل ما احترز عنه مما تقدم ذكره، فقلت، هى الياء في أنى على متكلم ... تدل وضيفى فاذكرونى مثلا
وليست كيائى وهى أوحى واسجدى ... وياء التى والمهتدى حاضرى انجلا
فالحد أن تقول: هى الياء التى تدل على المتكلم، وعند ذلك تتصل بالحروف الجارة والناصبة، نحو: لى وإنى، وبالأسماء نحو: ضيفى، ودونى، وتحتى، وعندى، وبالأفعال الماضية والمضارعة، ومثال الأمر (كحشرتنى ويحزننى فاذكرونى) .
والبيت الثانى فيه أمثلة ما الياء فيه أصل، لا عبارة عن متكلم، والله أعلم.
قال رحمه الله تعالى:
388 [وفى مائتى ياء وعشر منيفة ... وثنتين خلف القوم أحكيه مجملا]
منيفة، أى زائدة: يقال أناف على كذا: أى أشرف عليه، وأنافت الدراهم على مائة إذا زادت عليها، وناف الشيء في نفسه ينوف: أى طال وارتفع ذكره، أى جملة ياءات الإضافة هى العدة، وهى: مائتان واثنتا عشرة ياء، وعدها صاحب التيسير مائتين وأربع عشرة ياء، فزاد ثنتين، وهما:
{ (آتََانِيَ اللََّهُ) } .
فى سورة النمل [1] ، وقوله في الزمر:
{ (فَبَشِّرْ عِبََادِ الَّذِينَ} [2] ) .
وذكرهما الناظم في باب الزوائد لأن الياء حذفت منهما في الرسم، وهذه حقيقة باب الزوائد، ثم إن صاحب التيسير لما ذكر:
{ (آتََانِيَ اللََّهُ) } .
فى سورتها، عدها مع الزوائد، ولم يعدها مع ياءات الإضافة، وعد:
{ (فَبَشِّرْ عِبََادِ) } .
فى سورتها مع ياءات الإضافة، ولا شك أنهما أخذا من كل باب من هذين البابين حكمه، فإن الخلاف فهما في فتح الياء وإسكانها، وفى إثباتها وحذفها، وأما:
{ (يََا عِبََادِ لََا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ) } .
(1) آية: 36.
(2) آية: 17.