ألا ويك المسرة لا تدوم ... ولا يبقى على البوسى النعيم
وفتح أن بعدها على إضمار اعلم، أو إضمار لام الجر، أى لأنه.
وقراءة الجماعة تحتمل معنى قراءة للكسائى، ومعنى قراءة أبى عمرو، قال أبو الفتح بن جنى في باب توجه اللفظ الواحد إلى معنيين اثنين من ذلك قوله تعالى:
{ (وَيْكَأَنَّهُ لََا يُفْلِحُ الْكََافِرُونَ) } .
مذهب الخليل وسيبويه فيه أنه:
(وى) .
مفصول، وهو اسم سمى به الفعل في الخبر، وهو اسم أعجب، ثم قال مبتدئا:
( {وَيْكَأَنَّهُ لََا يُفْلِحُ الْكََافِرُونَ} وأنشد فيه:
وى كأن من يكن له نشب يح ... بب ومن يفتقر يعش عيش ضر
وذهب أبو الحسن فيه إلى أنه:
(ويك) .
أراد بويك أعجب، أى اعجب لسوء اختيارهم، فعلق أن بما في ويك من معنى الفعل، وجعل الكاف حرف خطاب بمنزلة كاف ذلك، وهنالك قال أبو على ناصرا لقول سيبويه قد جاءت كأن كالزائدة، وأنشد بيت عمر:
كأننى حين أمسى لا يكلمنى ... ذو بغية يشتهى ما ليس موجودا
أى أنا كذلك، وكذلك قوله:
{ (لََا يُفْلِحُ الْكََافِرُونَ) } .
أى هم لا يفلحون، وقوله رفقا: أى رافقا مصدر في موضع الحال، أى أرفق في تقدير وجه ذلك، وفهم معناه، وحللا من التحليل: أى جوز الوقف على الكاف ردا على من أنكر ذلك، وقوله برسمه في موضع الحال أى ملتبسا برسمه، فكأنه قال على رسمه، وأفاد قوله هذا: أن الرسم على هذه الصورة، فلا تقتصر على بعض هذا اللفظ في الكلمتين، وهما في آخر سورة القصص [1] والله أعلم.
384 [وأيّا بأيّا ما (ش) فا وسواهما ... بما وبوادى النمل باليا (س) نا تلا]
يريد قوله تعالى:
{ (أَيًّا مََا تَدْعُوا) } .
فى آخر سورة سبحان [2] هى كلمة «أى» زيدت عليها «ما» فهى مثل: حيثما وكيفما، وعما، فوقف حمزة والكسائى على:
(1) آية: 82.
(2) آية: 110.