للرسم، وقوله «حقا رضى ومعولا» أحوال على حذف مضاف، أى ذا حق ورضى وتعويل، ويجوز أن تكون مفعولات مطلقة، وأفعالها مضمرة، أى حق ذلك حقا، ورضى ذلك رضى، وعول عليه معولا، ثم استثنى من ذلك فقال:
378[وفى اللّات مع مرضات مع ذات بهجة
ولات (ر) ضى هيهات (هـ) ادبه رفّلا]
أى الوقف بالهاء في هذه الأماكن مرضى، يريد قوله تعالى:
{ (أَفَرَأَيْتُمُ اللََّاتَ وَالْعُزََّى} ومرضاة) .
حيث وقعت، وذات من قوله:
{ (ذََاتَ بَهْجَةٍ} بخلاف قوله {ذََاتَ بَيْنِكُمْ) } .
ونحوها، وليس الكلام في بهجة، فإن الوقف عليها بالهاء بإجماع، لأنها رسمت كذلك، وأما: ولات ففي قوله تعالى:
{ (وَلََاتَ حِينَ مَنََاصٍ) } .
رسم الجميع بالتاء، ووقف الكسائى عليهن بالهاء طردا لمذهبه، ولم يوافقه أبو عمرو وابن كثير لمعان اختصت بهذه المواضع، أما اللات، فإذا وقف عليها بالهاء أشبه لفظ الوقف على اسم الله، وأما مرضاة فالوقف عليه بالهاء يشبه لفظ مرضى جمع مريض: إذا أضيفت إلى هاء الضمير، وأما ذات فمؤنث ذو، ولم يجر على لفظ مذكره فوقف عليه بالتاء، كبنت وأخت، بخلاف ابنة ففيها اللغتان، لأنها على لفظ مذكرها، وهو ابن، فزيد فيه هاء التأنيث، وأما لات فالتاء فيها تأنيث بمنزلة التى: تدخل الأفعال، نحو: قامت، وقعدت، وإنما حركت لالتقاء الساكنين، وللفرق بين تاء التأنيث في الأفعال وبينها في الحروف، ألا تراها لا تزال مفتوحة، فهى محركة كما حركوا تاء: ثمت وربت، إلا أن هذه يجوز إسكانها، إذ لا ساكن قبلها، وما كان من هذا القبيل فحقه أن يوقف عليه بالتاء، ووقف عليها الكسائى بالهاء، لأنها أشبهت تاء التأنيث في الأسماء، للزومها الحركة وقرأت في كتاب أبى بكر بن مهران في شرح كتاب سيبويه، قال. يقال: لات ولاه في الوقف، وثمة وثمه، في الوقف وربت وربه، في الوقف، قلت: وقد حكى أن التاء كتبت مع حين، فعلى هذا يكون الوقف على لا، وبعدها تحين، وقال الفراء: الوقف على ولات، واللات، وذات بالتاء أحب إلىّ من الهاء، وقد رأيت الكسائى سأل أبا فقعس الأسدي، فقال: ذاة لذات، وأ فرأيتم اللاه للات. وقال في ولات حين مناص:
ولاه، وخص الوقف بالهاء على ذات، فى:
(ذات بهجة دون ذات بينكم) .
وشبهه، جمعا بين اللغتين، ووافقه البزى على:
(هيهات) .
فوقفا بالهاء، ولهذا قال: رفلا، لأن الترفيل: التعظيم، وهو اسم زيادة سبب خفيف في قافية مجزوّ؟؟؟