فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 791

(هيهات) .

فوقفا بالهاء، ولهذا قال: رفلا، لأن الترفيل: التعظيم، وهو اسم زيادة سبب خفيف في قافية مجزوّ؟؟؟

الكامل في الضرب الأول منه، وإنما قال هاديه: رفل، لانضمام البزى إلى الكسائى في ذلك.

379[وقف يا أبه (ك) فؤا (د) نا وكأيّن ال

وقوف بنون وهو بالياء (ح) صّلا]

كفوا حال من الضمير في قف، أى كفؤا في إقامة الحجة، أى قف بالهاء قائلا يا أبه، أراد يا أبت حيث جاء، وقف عليه بالهاء ابن عامر وابن كثير. لأنها تاء تأنيث لحقت الأب في باب النداء خاصة، فكان الوقف عليها كغيرها، فابن كثير جرى على أصله في ذلك، وخالفه أبو عمرو، والكسائى لأنها ليست طرفا، فإن ياء الإضافة مقدرة بعدها، وقد قال أبو بكر الأنبارى: يقف بالتاء من كسر ولا يجوز أن يقف بالهاء، لأن الكسرة التى في التاء دالة على ياء المتكلم، مثل:

(يا قوم ويا عباد) .

وخالف ابن عامر هنا أصله، فلم يقف بالتاء، لأنه فتحها وصلا، على ما يأتى، فأراد أن يفرق بينها وبين غيرها من التاءات لما اختصت به هذه من أحكام لم توجد في الباقية، ومن وقف بالتاء اتبع الرسم في جميع الباب، وكذا من وقف على:

(كأيّن) .

بالنون، وهم جميع القراء، إلا أبا عمرو، فإنه وقف على الياء تنبيها على الأصل، لأن التنوين يحذف في الوقف، وهى كلمة أى، دخل عليها كاف التشبيه، وهى مجرورة منونة مثل زيد، فحصل ذلك المعنى منه بسبب الوقف عليه بالياء والواو في قوله:

(وكأيّن) .

للعطف، ليشمل ما جاء من ذلك بالواو والفاء، وقوله الوقوف بنون: مبتدأ وخبر، أى الوقوف فيه كائن بالنون، أى عندها كما تقول: قف بالديار، وقوله: وهو بالياء مثله، أى والوقوف أيضا:

(كأيّن) .

بالياء والألف في حصلا، ضمير الموقفين، ولا يجوز أن يكون بالياء متعلقا بضمير الوقوف الذى هو:

وهو، ويكون: حصلا: خبره، لمنعهم جواز قولك: مرورى يزيد حسن، وهو بعمرو قبيح، ويجوز أن يتعلق بالياء بقوله: حصلا، فتكون الألف في حصّلا: للإطلاق، والله أعلم.

380[ومال لدى الفرقان والكهف والنّسا

وسال على ما (ح) جّ والخلف (ر) تّلا]

يريد قوله تعالى:

{ (مََا لِهََذَا الرَّسُولِ} و {مََا لِهََذَا الْكِتََابِ} {فَمََا لِهََؤُلََاءِ الْقَوْمِ} {فَمََا لِ الَّذِينَ كَفَرُوا) } .

كتبت لام الجر مفصولة في هذه المواضع الأربعة، تنبيها على انفصالها من مجرورها في المعنى، فوقف أبو عمرو على ما لأن حرف الجر من الكلمة الآتية، ووقف باقى القراء على اللام: اتباعا للرسم، واختلف عن الكسائى فروى عنه مثل أبى عمرو، ومثل الجماعة، وتقدير البيت: ومال في هذه السور الأربع الوقف فيها على لفظ ما حج: أى غلب في الحجة، لأن الكلمة مستقلة، فوقف عليها ولم يقف على اللام الخافضة، لأنها مع ما بعدها كالكلمة الواحدة، ولفظه بقوله: ومال: تنبيه على أن الرسم كذلك، فمنه نأخذ أن وقف المسكوت عنه من القراء على اللام، وقوله: رتلا، أى بين، ومنه: ترتيل القراءة، وهو الترتيل فيها والتبيين، أى نقل الخلاف عن الكسائى في الكتب المشهورة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت